حين وصلهما [وصلها] بالرأس ان المسح على بعضهما [بعضها] ثم فسرّ ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فضيعوه الحديث.(١)
ومن المعلوم ان زرارة في صدد كيفية استنباط احكام الوضوء والامام عليه السلام سرّ وفرح من ذلك ولذا ضحك وعلّمه طريق الاستنباط وهل الاستنباط إلّا هذا.
ومنها: ما يدل من الاخبار على المنع عن اخذ آراء المنحرفين وجواز رواياتهم كخبر حسين بن روح عن ابى محمد الحسن بن على انه سئل عن كتب بنى فضال فقال خذوا بما رووا وذروا ما رأوا.(٢)
رواه الشيخ الحرّ العاملى عن الشيخ الطوسى في كتاب الغيبة عن ابى الحسين بن تمام عن عبداللّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح عن الحسين بن روح والرواية ضعيفة ولكنها مشهورة معمولة بها فافهم.
وكيف كان فقد قال سيدنا الامام المجاهد قدس سره ان الروايات المروية عن هولاء ليست آراء لهم فالمقصود من الاراء التى منع عن اخذها هى اجتهاداتهم فالمنع عن اخذها لاعتبار كون المفتى على مذهب الحق وعلى العدالة وعليه فالخبر يدل على جواز الاخذ بآراء من يكون على مذهب الحق واحتمال اختصاص الاراء باصول العقائد مندفع باطلاقه فانه يشمل المقام.
ومنها: الاخبار الدالة على النهى عن الحكم بغير ما انزل اللّه تعالى بناء على عدم اختصاص الحكم بباب القضاء فانّ مفادها ان الحكم بغير ما انزل اللّه منهى ويستفاد منه ان الحكم بما انزل اللّه المعلوم بالعلم النفسانى او بالامارات والحجج الشرعية فلا مانع منه والمجتهد الذى استنبط الحكم مما انزل اللّه لا يكون مشمولا للنهى الظاهر
__________________
(١) الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب الوضوء، ح ١.
(٢) الوسائل، الباب ٨ من أبواب صفات القاضى، ح ٧٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
