قطعية التحمل والحفظ والاداء حتى يلزم منها العلم بعدم صدور أحدهما فلعل كليهما صدر ووقع خبط في تحمله او حفظه او ادائه أللّهمّ إلّا أن يقال: ان التعبد بالسند ينطوى فيه كل من التعبد بالصدور والتحمل الصحيح والحفظ والاداء الصححين فتأمل.(١) على أن أثر المجموع وهو نفى الثالث ونحوه يكفى في صحة التعبد بصدور الادلة مع اجمالها فلاوجه لدعوى العلم بكذب صدور احدهما.
هذا مضافاً الى ما أفاده سيّدنا الاستاذ قدس سره من ان التعارض لا يكون في الدليلين القطعيين ولا الظنيين بالظنّ الفعلى اذ القطع بالمتنافيين وكذا الظن الفعلى بهما محال بل هو (أى التعارض) انما يكون في الدليلين الظنيين بالظنّ النوعى كما هو الحال فيما بايدينا من الطرق والامارات فان حجيتها انما هى من حيث أفادة نوعها الظن لا لافادة الظن الفعلى الى أن قال نعم في قطعى السندين والدلالتين لابدّ وان يكون جهة الصدور غير مقطوعة او لا يتصور كونهما قطعية كما تقدم.(٢)
فتحصّل ان دعوى حصر التعارض في السند كماترى بل يقع التعارض بين ادلة اعتبار الروايتين المتعارضتين وهى اصالة الصدور واصالة الجهة واصالة الظهور واصالة عدم الخطاء في التحمل والحفظ والاداء واللّه العالم.
المعيار في الحكومة الخارجة عن مورد التعارض
ولايخفى عليك خروج موارد الورود أو الحكومة أو التوفيق العرفى أو التخصيص والتقييد عن مورد التعارض لكمال التلائم بين الدليلين فى هذه الموارد ولاكلام فيه الّا من جهة توضيح الحكومة وهو ان الدليل الحاكم بمنزلة اعنى واشباهه في النظارة الى بيان كمية ما اريد من المحكوم ولذا يوسع الحاكم او يضيق دائرة الارادة الجدية
__________________
(١) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٤٥٠ ـ ٤٤٩.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٢٦٨ ـ ٢٦٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
