يكون ظرفا للاعمال فان الزمان والمكان من الموجودات الخارجية ومقولة «متى» و «الأين» من المقولات العرضية الّتى تتصف بها الموجودات الاخر.(١)
فتحصّل: ان الاستصحاب في الزمان جار بعد ما عرفت من حكم العرف بوحدة القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة من جهة الاتصال العرفي بين اجزائه.
المقام الثاني: في استصحاب الزمانى وهو كما قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره على قسمين لأنّ الأمر التدريجى أما ان يكون مثل الزمان بحيث يكون تقومه بالانصرام والانقضاء ولايمكن اجتماع جزءين منه في زمان واحد بل يوجد جزء منه وينعدم فيوجد جزء آخر ويعبر عنه بغير القار كالحركة وجريان الماء ونحوه.
وأما ان يكون بنفسه غير منصرم وله ثبات في نفسه ولكنّه من حيث تقيده بالزمان يكون غير قار فكونه غير قار انما هو باعتبار قيده وهو الزمان كما إذا أمر المولى بالقيام إلى الظهر أو بالجلوس إلى المغرب مثلاً.
أما القسم الأول: من الزمانى فقد ظهر الكلام فيه ممّا ذكرنا في الزمان لأنّه ان قلنا بكون الحركة المتصلة امراً واحداً وان الاتصال مساوق للوحدة فلاإشكال في جريان الاستصحاب فيها حتى بناء على اعتبار وحدة الموضوع بالدقة العقلية الوحدة العرفية.
وان قلنا بكون الحركة مركبة من الحركات اليسيرة الكثيرة بحيث يكون كل جزء من الحركة موجوداً منحازا عن الجزء الآخر فلاينبغى الإشكال في جريان الاستصحاب.
فيها أيضاً لكون الموضوع واحداً بنظر العرف وان كان متعددا بالدقة العقلية انتهى.
ثم لايخفى عليك انه ذكر صاحب الكفاية قدس سره في تخلل العدم انه لامانع من جريان الاستصحاب في مثل الحركة ولو بعد تخلل العدم إذا كان يسيرا لأنّ المناط في الاستصحاب هو الوحدة العرفية ولايضر السكون القليل بوحدة الحركة عرفاً.
__________________
(١) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٣٧٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
