الحديث وهو يزيد بن خليفة لم يوثق لكن قد روى عنه صفوان بن يحيى على ما جاء بسند معتبر في الكافي في باب كفارة الصوم وفديته.(١)
ولا يخفى عليك ان توثيق عمر بن حنظلة ينتهى بالاخرة الى توثيق عام حاصل من نقل صفوان وذلك لانه من الثلاثة الذين لا يروون ولا يرسلون إلّا عن الثقة ولايغنى ما ذكره الشهيد الصدر عن التوثيق العام لان يزيد بن خليفة يحتاج في توثيقه الى نقل صفوان فلاتغفل.
فقه الحديث
أورد على هذا الحديث الشريف اشكالات ويمكن الجواب عنها:
منها ان صدرها ظاهر في التحكيم لاجل فصل الخصومة وقطع المنازعة مع ان قطع المخاصمات لا يناسب تعدد الحكم.
ومنها: ان مقام الحكومة آب عن غفلة الحاكم عن المعارض لمدرك حكمه.
ومنها: ان تحرى المترافعين واجتهادهما في مدرك حكم الحاكم غير جائز اجماعا.
ومنها: ان اللازم في باب الحكومة الأخذ بحكم السابق من الحكمين وبعد حكمه لايجوز الأخذ بحكم الآخر وعلى فرض صدور الحكمين وفقه فاللازم التساقط.
ومنها: ان تعيين الحاكم بيد المدعى بالاجماع فينفذ حكم من اختاره وقد فرض في الرواية ان الأمر في تعيين الحاكم بيدهما.
أجاب عن تلك الاشكالات سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره بقوله يمكن الذب عنها بان ينزل فرض السؤال على صورة التداعى واختيار كل من المتداعيين غير ما اختاره الآخر وعليه يرتفع جميع الاشكالات اما التعدد فلعدم تراضيهما على واحد بل المفروض رفع كل امره الى واحد (و) ما لا يناسبه التعدد انما هو مقام الدعوى بان
__________________
(١) الكافي، ج ٤، ص ١٤٤، ح ٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
