عن امر والترخيص فيه لما بقيا على هذا الخلاف الى أن قال فالحاصل ان الاطلاقات منصرفة الى غير مورد الجمع العرفي كما قاله الاساتيذ قدس اللّه اسرارهم.(١)
استدلال الدرر على التعميم
ثمّ انه مال في محكى الدرر الى التعميم حيث قال ما محصله ان الخاصّ ليس منشأ لانعقاد ظهور آخر وصرف ظهور العام كالقرينة المتصلة حتى لا يبقى تعارض في البين ولا يحسن السؤال ولا يشمله الأخبار والمرتكزات العرفية لاتلزم ان تكون مشروحة عند كل احد حتى يرى السائل عدم احتياجه الى السؤال بل من الممكن السؤال لاحتمال عدم امضاء الشارع هذه الطريقة فيجب الأخذ باطلاق الأخبار.
ويؤيده ما ورد في رواية الحميرى وما رواه على بن مهزيار فان الروايتين من قبيل الخاصّ والعام والنص والظاهر مع انه عليه السلام امر بالتخيير في كلا المقامين ودعوى السيرة على التوفيق ممنوعة مع ذهاب الشيخ (الطوسى) الى الترجيح انتهى.
جواب الاستدلال المذكور
أورد عليه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره بقوله لا يخفى على من راجع طريقة الاصحاب من المتقدمين والمتأخرين حتى مثل الشيخ قدس سره في الجمع بين الأخبار في المسائل الفرعية الكلية والجزئية ان بناءهم على بناء الظاهر على الأظهر فكيف على النص وان بقى لك شك فارجع كتب الشيخ المعدة لبسط الكلام في طريق الاستدلالترى انه مع ذهابه في الاستبصار والعدة الى ما ذهب جمع بين العام والخاصّ والمطلق والمقيد بحمل الاوّل على الثاني فليس منع السيرة إلّا مكابرة(٢) واما
__________________
(١) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٤٩٦.
(٢) ومع وجود السيرة المذكورة لايبقى تعارض فلا يندرج موارد التوفيق العرفي في موضوع الأخبار العلاجية.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
