تبصرة: وهو ان بعد ماعرفت من عدم إحراز إطلاق موضوعاًت الأحكام الثابتة في الشرائع السابقة يقع السؤال عن انه هل يمكن اثبات بقاء احكام الشرايع السابقة من طريق آخر أولا قال الشيخ الأعظم قدس سره انا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين فاذا حرم في حقه شيىء سابقاً وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقه فلامانع عن الاستصحاب أصلاً وفرض انقراض جميع اهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر بل غير واقع إلى أن قال وأما التسرية من الموجودين إلى المعدومين فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدّم أو باجرائه فيمن بقى من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ويتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أصل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة.(١)
أورد عليه المحقّق الخراساني قدس سره: في تعليقته على الرسائل بانه لايخفى انه لايكاد يتم أبداً ضرورة ان قضية الاشتراك ليس إلّا ان الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشك لا ان الحكم الثابت بالاستصحاب في حق من كان على يقين منه فشك يكون حكم الكل ولو لم يكن على يقين منه ولعمرى هذا اوضح من ان يخفى على من ادنى تأمل ولعلّ ذلك سهومن قلمه أو قلم الناسخ.
قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: ويمكن توجيه كلامه (أى الشيخ قدس سره) بما أفاده المحقّق اليزدي قدس سره في الدرر من ان المعدوم الذى يوجد في زمن المدرك للشريعتين متيقن بثبوت الحكم في حق المدرك وشاك في بقائه في حقه فيحكم بادلة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم للشخص المدرك للشريعتين ثم يحكم بثبوته لنفسه بواسطة الملازمة الشرعية وبعبارة اخرى الحكم الثابت للمدرك بالاستصحاب بمنزلة الموضوع لحكم نفسه فالاستصحاب في حقه من الأصول الجارية في الموضوع
__________________
(١) فرائد الاُصول، ص ٣٨١، الطبع القديم.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
