بيقين اخر متعلقاً بالنوم مثلاً كما انه يؤيّد هذا الاحتمال صدر الخبر (أى هذه الصحيحة) وقوله «لاحتى يستيقن انه قد نام» نعم لوكان المراد هو اليقين بالطهارة والشك فيها نعم الدليل وتمّ كما هو الظاهر من الصحيحة الاتية وهى صحيحة زراة قال قلت لابى جعفر عليه السلام انه اصاب ثوبى دم من الرعاف الخ.
فافهم وتأمل تعرف ان شاء اللّه تعالى هذا بالنظرإلى هذه الصحيحة دون غيرها فلو ثبت الإطلاق بدليل اخر لاتعارضه هذه لما تقدم.(١)
ولايخفى عليك ان الخصوصيات الموردية لاتوجب تقييد القضية الكبروية التعليلية مع إطلاق اليقين والشك فيها وبالجملة فكما ان اليقين في الكبرى لايختص بخصوص الطهارة بل يشمل غيرها فكذلك الشك لايختص بخصوص النوم بل يشمل ما إذا كان الشك في نفس الشيء لا الرافع وعليه فلاوجه لحمل الكبرى الكلية على خصوصيات المورد بل هذه الكبرى كسائر الكبريات الواردة في سائر الأخبار في العموم والإطلاق ولااختصاص لها بالشك في الرافع هذا مضافاً إلى لزوم التكرار لو لم يكن الذيل بمنزلة الكبرى الكلية اذ مفاده كمفاد الصدر من قوله «لاحتى يستيقن انه قد نام».
ثم ان مراده من قوله قدس سره نعم لوكان المراد هو اليقين بالطهارة والشك فيها لعم الدليل وتمّ كما هو الظاهر من الصحيحة الآتية (أى صحيحة زرارة) غير واضح لأنّ الطهارة ممّا له دوام في نفسه لولا الرافع فلاوجه للتعدى عنه إلى الشك في المقتضى والعمدة ما قلناه من عدم اختصاص الكبرى بالشك في الرافع أللّهمّ إلّا أن يقال ان الشك في الطهارة يعم الطهارة الترابية والشك فيها ربما يكون في الاقتضاء كما إذا تيمم في آخر الوقت وشك في بقائه في الوقت الآتى وعليه فيعم الشك في المقتضى أيضاً كما لايخفى فتحصّل إلى حدّ الآن ان النقض اسند إلى اليقين لا إلى المتيقن
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره، ج ٣، ص ٢٩ ـ ٢٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
