أورد عليه بمنع كلية ذلك الاصل لاحتمال تعين قول الميت في بعض الموارد كما اذا كان اعلم أللّهمّ إلا أن يقال احتمال تعين تقليد الميت مردود بالاجماع المركب فان الاقوال بين تعين الحى والتخيير وليس هنا قول بتعين تقليد الميت ولو كان اعلم ولكنه كماترى لان الاجماع المركب ما لم يرجع الى الاجماع البسيط ليس بحجة ورجوع الاجماع في المقام الى الاجماع البسيط غير محرز هذا مضافاً الى ان التمسك بالاصل فيما اذا لم يكن دليل على جواز تقليد الميت ويكفى في المقام لجواز تقليد الميت بناء العقلاء حيث انهم لا يفرقون في جواز الرجوع الى اهل الخبرة بين الحى والميت وبين المجنون والعاقل فكما يرجعون الى قول الحى والعاقل كذلك يرجعون الى ما صدر من الميت قبل موته ومن المجنون قبل جنونه قال سيدنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره هذا مما لاينبغى الارتياب فيه بل كل من راجع بناء كل العقلاء وكيفية رجوعهم الى اهل الخبرة يحكم ببداهة ذلك.(١)
نعم قال سيدنا الاستاذ اذا عارض قول الميت قول المجتهد الحى فان كان احدهما اعلم من آخر يأخذون بقوله معينا سواء كان هو الميت ام الحىّ واما عند التساوى فهم يحكمون بالتساقط كما تبين في المسألة السابقة وعند تأسيس الاصل الاولى في الخبرين المتعارضين فانّ حكم العقلاء في كل امارتين متعارضتين لا ترجيح لاحدهما على الاخرى عندهم هو التساقط وحينئذٍ يحتاج في الحكم بالتخيير او تعيين احدهما الى دليل اخر واما الاجماع على التخيير عند التساوى فهو وارد مورد حياة المجتهدين فلا يشمل المقام واما احتمال التساقط فمرتفع بالاجماع المركب فانهم بين
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٤١٨ ـ ٤١٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
