اصطلاحى يناسب البداهة ولا يناسب الجبّلة وما هو فطرى عرفي يناسب الجبّلة ولا يناسب البداهة انتهى.
ولا يخفى عليك أن عدم رفع الجهل بعلم العالم مع احتمال كونه دخيلاً في الاتيان بوظائفه يوجب المذمة وهو كاف في كون لزوم رفع الجهل بعلم العالم جبليا وعقلياً فتدبّر.
ثم أفاد المحقّق الاصفهاني قدس سره تقريباً آخر يستكشف العقل فيه لزوم التقليد شرعاً وقال: والذى يمكن أن يقال مع قطع النظر عن الادلة الشرعية هو أن العقل بعد ثبوت المبدأ وارسال الرسل وتشريع الشريعة وعدم كون العبد مهملا يذعن بان عدم التعرض لامتثال أوامره ونواهيه خروج عن زىّ الرقية ورسم العبودية وهو ظلم فيستحق به الذم والعقاب من قبل المولى ثم ان كيفية امتثال تكاليف المولى اما بتحصيل العلم بها كى يتمكن من الامتثال العلمى بالسماع من المعصوم ونحوه اما باتيان جميع المحتملات الموجب للقطع بامتثالها ومع التنزل لعدم التمكن من تحصيل العلم بها أو بامتثالها لمكان العسر والحرج أو عدم معرفة طريق الاحتياط يذعن العقل بنصب طريق آخر في فهم التكاليف وكيفية امتثالها لئلا يلزم اللغوية ونقض الغرض من بقاء التكاليف وعدم نصب الطريق اليها وهو منحصر في أمرين اما الاجتهاد وهو تحصيل الحجة على الحكم لمن يتمكن منه أو التقليد وهو الاستناد الى من له الحجة على الحكم بل لو احتمل ح العمل بظنه لمكان المتعين عليه عقلاً هو التقليد لاحتمال تعينه حتى قيل بانه من ضروريات الدين أو المذهب دون تعين الظنّ فلا يقين ببراءة الذمة الا بالتقليد فتدبر جيّداً وليعلم أن الغرض من البيان المزبور استكشاف نصب الطريق شرعاً وإلّا فكما لا فرق في نظر العقل في مقام الامتثال بين الامتثال التفصيلى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
