والاجمالى بملاك حصول القطع ببراءة الذمة كذلك لا فرق في نظره بين تحصيل العلم بالاحكام وتحصيل الحجة عليها بملاك الاشتراك في القاطعية للعذر.(١)
ظاهر تقريبه انه ذهب الى مقدمات الانسداد في استكشاف نصب الطريق شرعاً على جواز التقليد أو لزومه مع ان تلك المقدمات لا تفيد إلّا لزوم الاحتياط بمقدار الممكن لا حجية مطلق الظن ولا الظن الخاص كتقليد المجتهد.
قال سيدنا الاستاذ قدس سره ان كان المراد ان جواز التقليد من أحكام العقل ومستقلاته ففيه ان العقل بعد ما يدرك وجود أحكام بنحو الاجمال وجب الخروج عن عهدتها يحكم بالاحتياط التام غاية الامر انه ان كان الاحتياط موجبا لاختلال النظام يحكم بجواز ترك محتمل الوجوب أو فعل محتمل الحرمة بمقدار يرفع به الاختلال بناء على أن يكون بطلان ذلك من مستقلاته على ما قيل لكن وجب بحكمه رفع الاختلال بما يكون وجود التكليف فيه مو هوما بالنسبة الى ساير الموارد فان فرض رفع الاختلال بعدم الاحتياط في المو هومات يجب الاحتياط في ساير الموارد سواء كان وجود التكاليف فيها مظنوناً او مشكوكا.
وهذا هو وجه ما قلنا في محله (من) ان مقدمات الانسداد على فرض تماميتها لا تقتضى حجية مطلق الظن بل مقتضاها وجوب الاحتياط بنحو لا يوجب الاختلال من دون فرق بين مظنون التكليف أو مشكوكه أو مو هومه فان العلم بوجود الاحكام على سبيل الاجمال يقتضى الامتثال بقدر الامكان فان امكن الاحتياط التام فهو الواجب وإلّا فيحتاط بمقدار الممكن غاية الامر يلزم رفع الاضطرار بموارد كان احتمال وجود
__________________
(١) نهاية الدراية، ج ٣، ص ٢٠٩ ـ ٢٠٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
