التخيير بين المتعينين فمطابقة العمل مع واحد منهم تكفى في سقوط التكليف الواقعى عن الفعلية.
وان لم نتصور الحجية التخييرية فيحتاج الحجية الى الأخذ وبدونه لا حجة له والمطابقة مع أحدهما معارضة بالمطابقة مع الآخر ومقتضاه هو عدم الاكتفاء مادام لم يستند الى الحجة.
ثم أن المراد من التقليد في موارد لزومه هو الالتزام ولا وجه لاعتبار تقدمه على العمل بل يتحقق بنفس العمل مستنداً الى مجتهده لأنّ التقليد كالعهد والضمان بين المقلد والمفتى وهو يحتاج الى مبرز وهو يحصل اما بأخذ الرسالة للعمل وان لم يعمل به ولم يتعلم ما فيها أو بالعمل بفتوى مجتهده مستنداً اليه من دون حاجة الى تقدم الالتزام أو تقدم تعلّم الفتاوى وذكرها في حافظته لكفاية مقارنة الالتزام مع العمل ثم ان وجوب التعلم طريقى ولا عقاب على مخالفة الواقع اذا كان الماتى به موافقا للحجة واللّه هو العالم.
الفصل العاشر: في أدلة جواز التقليد
يستدل على جواز التقليد بامور:
منها دليل العقل قال في الكفاية لا يذهب عليك ان جواز التقليد ورجوع الجاهل الى العالم في الجملة يكون بديهيا جبليّا فطريا لا يحتاج الى دليل وإلّا لزم سدّ باب العلم به على العامى مطلقاً غالباً لعجزه عن معرفة ما دلّ عليه كتاباً وسنة ولا يجوز التقليد فيه (أى جواز التقليد) أيضاً وإلّا لدار أو تسلسل(١) بل هذه (أى كون جواز التقليد من فطريات العقل البديهى) هى العمدة في أدلته وأغلب ما عداه قابل للمناقشة
__________________
(١) ان توقف جواز التقليد على التقليد فاما يتوقف التقليد على نفس جواز التقليد فيدور وإما يتوقف التقليد على جواز التقليد بتقليد آخر فيتسلسل.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
