ومقتضى الجمع بينه وبين الدليل الذى عثر عليه في الاجتهاد الثانى الدال على جزئية السورة أو شرطية العربية أن تختص هذه الجزئية والشرطية بخصوص العالم بهما غاية الأمر أن هذا الاختصاص انما هو في مرحلة ترتيب الآثار والعمل بالقوانين فقط لئلا يلزم اختصاص الأحكام الواقعية بخصوص العالم بها ويتحفظ اشتراك الاحكام بين العالم والجاهل.
لكنّه على أى حال تكون نتيجة الجمع العرفي بين الادلة عليهم السلام أن الصلاة الواجبة للجاهل بجزئية السورة (ولو في مرحلة ترتيب الآثار) انما هى معنى يعمّ الفاقدة للسورة وأن العقد المنشأ للآثر الفعلى للجاهل باشتراط العربية هو الأعم الشامل للعربى وغيره وعليه فلامجال لان يقال أن أسباب المعاملات ليست متعلقة لتكليف الزامى ليجرى فيها البراءة الشرعية والمسببات تجرى الأصول في الحكم بعدم حدوثها أو بقاء اضدادها فكان اللازم فيها عدم الاجزاء وذلك لما عرفت من أن حديث الرفع يعم كل أمر جعلى كان في جعله كلفة على الامة ولايختص بخصوص الوجوب والحرمة التكليفين فمع الشك في كل ما فيه كلفة يجرى حديث الرفع وكان لازمه الاجزاء كما عرفت.
ثم ان الوجه الذى اخترناه يجرى ويثبت الاجزاء ويقدم على جميع الطرق الذى استدلّ به لعدم الاجزاء في الامارات وذلك انه قد يستدل له باطلاق الدليل القائم على التكليف الذى اليه استند الرأى الجديد فانّه طريق معتبر كاشف عن تحقق التكليف المذكور في جميع الازمنة التى منها زمان اجتهاده الاول فاذا لم يعمل به فعليه الاعادة في الوقت والقضاء خارجه لصدق الفوت على تركه في وقته كما قد يستدلّ له (مع الغمض عن الوجه الاول) بان الاستصحاب يقتضى بقاء التكليف السابق لاحتمال عدم اجزاء ذلك الناقص كما انّه قد يستدلّ له مع الغض عنهما بانّه بعد حصول العلم و
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
