الجاهل بها المعتقد خطأ لحليتها فالحرمة المستندة اليها لا محالة تتبعها في العموم لمعتقدى حلّها أيضاً.
وأضاف اليه أنّ الأخبار الواردة في أنّ جميع الأحكام قد شرعت في زمن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأن الائمة عليهم السلام لا يقولون بآرائهم بل كل شيء في كتاب أو سنة وأنّ عندهم عليهم السلام كتابا باملاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ على عليه السلام جميع الأحكام حتى ارش الخدش وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء بما يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة من دون أن يضيع منه شيء الى غير ذلك من طوائف الأخبار الكثيرة التى قد مرّت الاشارة الى بعضها في مبحث التعادل والترجيح تدلّ بوضوح على أنّ أحكام اللّه تعالى لا تتبع الآراء المختلفة بل هى قد شرعت على ما اقتضته المصالح وأو دعت في صحف مطهرة عند الائمة المعصومين وبلغها النبي الأعظم والأئمة المعصومون عليهم صلوات المصلين ولذلك فما قاله الاصحاب من تواتر الأخبار ببطلان القول بالتصويب ليس دعوى بعيدة نعم أنه ليس من قبيل تواتر لفظ او مضمون واحد بل هو تواتر اخبار كثيرة على ما هو من قبيل المدلول الالتزامى الواحد الى أن قال.
ومنه تعرف أنّ اجماع الأصحاب هنا مستند إلى هذه الأخبار وعدّه دليلاً مستقلاً ليس على ما ينبغى فالقول بالتصويب سواء كان بمعنى أنّ لكل مجتهد حكما واقعياً يكشف عن اجتهاده أو بمعنى أن حكمه الواقعى ينشأ بعد اجتهاده ومتأخراً عنه مخالف لهذه الأدلة المتعددة المعتبرة مضافاً إلى أنّ تأخر انشائه عن الاجتهاد يؤدّى إلى عدم امكان استظهاره من الآيات والأخبار التى لا ريب في أنّ مدلولها انشاء الأحكام وروايتها من دون دخل لهذا الاستتباع الى أن قال ومنه تعرف انه لا وجه للالتزام بانشاء أحكام ظاهرية مولوية في موارد الامارات كما لا حكم فيها عند العقلاء أصلاً ولو تفوه به بما ظاهره الأمر باتباعها لكان امراً ارشاديا ينشأ من ثبوت الواقع
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
