يكن هناك ظهور انه لذلك وكيف كان فلم يثبت باخبار العلاج ردع عما هو عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء من التوفيق العرفي وحمل الظاهر على الاظهر فتأمل.(١)
وفيه انه لا مجال للتأمل حيث ان ظاهر أخبار العلاج هو الاختصاص بغير موارد امكان الجمع العرفي لان موضوعها هو التحير فلاعموم لها حتى يحتاج الى تخصيصها من ناحية كشف السيرة القطعية عما يوجب تخصيص أخبار العلاج وعليه فلايشمل أخبار العلاج موارد امكان الجمع العرفي لعدم التحير فيها ودعوى ان العناوين المأخوذة في أخبار العلاج من تعارض الخبرين تشمل لموارد الجمع العرفي مندفعة بان التعارض في موارد امكان الجمع العرفي بدوى هذا مضافاً الى ان ظاهر موارد السؤال عن حكم التعارض ان السائل متحير في وظيفته وهو لا يكون الا اذا لم يكن بين الخبرين جمع عرفى.
هذا مضافاً الى وجود قرائن واضحة على هذا التحير الوثيق في بعض أخبار العلاج مثلا ان قوله في مقبولة عمر بن حنظلة «اختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم» لا ينبغى الشك في ان هذا الاختلاف كان اختلافا عريقا وإلّا فلو كان الخبران من قبيل الخاصّ والعام او البعث نحو الفعل والترخيص في الترك لما بقى بين الحكمين اختلاف ولا تحدا في ما يحكمان كما ان قوله في موثقة سماعة «في رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه أحدهما يامر باخذه والآخر ينهاه» ظاهر في الرجلين بعد استنادهما الى ما يرويه كان أحدهما يراه منهيا عنه والآخر جايزا وواجبا وليس بينهما جمع والا فلو كان من قبيل النهى والزجر
__________________
(١) راجع الكفاية، ج ٢، ص ٤٠٣ ـ ٤٠١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
