المبرم وهو الشك ويتمّ المطلوب من عدم جواز نقض اليقين بالشك بلا اختصاص بمورد الرواية.(١)
لايقال: لايمكن ارادة العموم من اليقين لأنّ النفى الوارد على العموم لايدلّ على السلب الكلى بل يدلّ على سلب الكل.
لأنّا نقول: كما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره إنّ العموم مستفاد من الجنس في حيّز النفى فالعموم بملاحظة النفى كما في لارجل في الدار لافي حيّزه كما في لم أخذ كل الدراهم ولوكان اللام لاستغراق الأفراد كان الظاهر بقرينة المقام والتعليل وقوله أبداً هو ارادة عموم النفى لانفى العموم.(٢)
وأوضحه المحقّق الخراساني قدس سره في تعليقته على الرسائل بقوله وذلك لأنّ الإمام عليه السلام في مقام تقريب حكم حرمة النقض بالشك في النوم ولايكاد يتم إلّا بالعموم فإنّ القضية مع سلبه بحكم الجزئية وهى غير منتجة ومنه يظهر عدم صلاحية التعليل بدونه وأمّا قوله أبداً فهو لأنّ تأكيد الكلام بمثله إنّما هو لاقتضاء المقام زيادة توضيح للمرام وهو مع سلب العموم يزيد الابهام انتهى.
إن قلت لامجال لكون قوله عليه السلام «فإنّه على يقين من وضوئه ولاينقض اليقين بالشك» جوابا للشرط في قوله «وإلّا» لعدم ترتب اليقين بالوضوء على عدم الاستيقان بالنوم.
قلت كما أفاده في تسديد الأصول وقد حققنا في باب مفهوم الشرط أنّ أدلّة الشرط لاتدلّ على ازيد من فرض تحقق جملة الشرط وأنّ ما يسمى بالجزاء متحقق عند تحقق الشرط وفي فرض وجوده وأمّا أنّ مفهوم جملة الجزاء مترتب ومتفرع
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٦ ـ ١٥.
(٢) فرائد الاُصول، ص ٣٣٠، ط قديم.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
