المذكورة بعدها ويكون مجموعهما هو الجواب والجزاء للشرط قال المحقّق الاصفهاني قدس سره إنّ مفاد قوله عليه السلام «وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه» هو أنّه إن لم يستيقن بالنوم الناقض فهو باق على يقينه بوضوئه ولا موجب لانحلاله واضمحلاله إلّا الشك ولاينقض اليقين بالشك فقوله عليه السلام «وإلّا فإنّه الخ» بمنزلة الصغرى وقوله «لاينقض اليقين» بمنزلة الكبرى وهذا أوجه الوجوه الأربعة لأنّ ظاهر الجملة الشرطية كون الواقع بعد الشرط جزاء لا علة له وظاهر الجملة الخبرية كونها بعنوان الحكاية جداً لابعنوان البحث والزجر فالتوطئة والعلية والانشائية خلاف الظاهر(١).
وإن أبيت عن جميع ما ذكر وقلت اللام للعهد أمكن أن يقال إنّه لاخصوصية للوضوء فالعلة هو نفس عنوان اليقين بما هو اليقين لااليقين بما هو اليقين بالوضوء ومع هذا الاستظهار العرفي يفيد قوله عليه السلام «ولاينقض اليقين بالشك» كبرى كلية سواء كان اللام للعهد أو للجنس.
قال في مصباح الأصول والظاهر أنّه هو اليقين لظهور التعليل في العموم لأنّ قوله عليه السلام «فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك» جواب مقنع لزرارة ومن المعلوم أنّ سئواله لم يكن مبنيّا على خصوصية الوضوء بل بناء سئواله على ان المتطهر إذا شك في الحدث هل يجب عليه تحصيل الطهارة أم لا سواء كان متطهر بالوضوء أو بالغسل فكما تعدّينا عن الشك في النوم إلى غيره من النواقض لعدم دخل لخصوصية النوم في الحكم كذلك نتعدى عن خصوصية الوضوء أيضاً إلى غيره فيكون حاصل جواب الإمام عليه السلام أنّ هذا المتيقن بالوضوء الشاك في النوم لايجب عليه الوضوء لأنّه كان متيقنا بالوضوء وكل من تيقن بشىء لاينقض يقينه بالشك فيه فيكون التعليل راجعاً إلى قاعدة ارتكازية وهى عدم نقض الأمر المبرم وهو اليقين بالأمر غير
__________________
(١) نهاية الدراية، ج ٣، ص ١٩ ـ ١٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
