على مفهوم جملة الشرط فلادلالة لها عليه بل هو أمر يفهم من خصوصيات المقام والقرائن الخاصة فعدم تفرّع اليقين بالوضوء على عدم الاستيقان بالنوم لايضرّ بكونه جزاء ذلك الشرط.(١)
فتحصّل: أنّ قوله عليه السلام «ولاينقض اليقين أبداً بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر» مضافاً إلى الغاء الخصوصية يدلّ على الكبرى الكلى في جميع الموارد ولا وجه لتخصيصها بخصوص مورد الوضوء لعدم مساعدة ذلك مع التعليل بالأمر الارتكازى من عدم نقض المبرم بغيره كما لايخفى ولا فرق فيه بين أن يكون قوله عليه السلام «وإلّا فإنّه على يقين الخ» نفس الجواب أو علة له لأنّ العبرة بالكبرى والكلية الّتى ذكرت بعده وهو قوله «ولاينقض اليقين بالشك ولكن ينقضه بيقين اخرى من دون تقيدها بالوضوء كما لايخفى ومع وضوح كونه يفيد التعليل بالأمر الارتكازى يتضح أمر آخر وهو أنّه لافرق مع عموم التعليل بين الأحكام الكلية والجزئية والموضوعاًت الخارجية فإنّه باطلاقه أو عمومه يشمل جميع هذه الموارد كما لايخفى.
لايقال: إنّ الضمير في قوله عليه السلام «ولاينقض» وفي قوله عليه السلام «ولكن ينقضه» راجع إلى من كان على يقين من وضوئه فالمعنى أنّ من كان على يقين من وضوئه لاينقض يقينه بالوضوء أبداً بالشك ولكن ينقض من كان على يقين من وضوئه اليقين بيقين آخر فاليقين الذى يكون من على يقين من وضوئه مورد النهى عن نقضه مالم يحصل له اليقين بخلافه هو اليقين بالوضوء فلاعموم للقضيّة لأنّا نقول مضافاً إلى الارتكاز المذكور ومضافاً إلى تطبيق هذه الكبرى على غير الوضوء يكفى الغاء الخصوصية في التعميم واللّه هو العالم.
__________________
(١) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٣٠٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
