ويمكن الجواب عنه بما أفاده السيّد المحقّق الخوئي قدس سره من انا إذا قلنا بأنّ الزمان موجود واحد مستمر متقوم بالانصرام (والسيلان) ولذا يعبر عنه بغير القار فلامانع من جريان الاستصحاب فيه لوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة بالدقة العقلية فضلاً عن نظر العرف فاذا شككنا في بقاء النهار مثلاً يجرى استصحاب وجوده بلا إشكال انتهى.(١)
ففى هذه الصورة يكون النهار اسما لزمان كون قرص الشمس فوق الافق فيوجد عند طلوعها ويبقى إلى غروبها فالزمان في مثل ماذكر أمر يتحقق عرفاً وعقلاً بحدوثه ويستمر ولايكون النهار في هذا الفرض اسما لمجموع مابين طلوع الشمس وغروبها بحيث إذا وجد يرى العرف ان المجموعة موجودة بوجود أوّل اجزائها كما يكون كذلك في الصورة الآتية والاستصحاب فيما إذا كان المراد من النهار هو زمان كون قرص الشمس فوق الافق يكون من الاستصحاب في بقاء الشيء لاحتمال بقاء كونه بين المبدأين حتى بنظر العقل (ثم قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره) وان قلنا بأنّ الزمان مركب من الانات الصغيرة المتصرمة نظير ما ذكره بعضهم من تركب الاجسام من الاجرام الصغيرة غير القابلة للتجزئة فلامانع من جريان الاستصحاب فيه أيضاً لوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة بنظر العرف والمدار في جريان الاستصحاب على وحدة الموضوع بنظر العرف لابالدقة العقلية وهذا المسلك وان كان باطلاً في نفسه لأنّ بعض الأدلة الدالة على ابطال الجزء الذى لايتجزى يبطله أيضاً الا ان الالتزام به لايمنع من جريان الاستصحاب في الزمان.(٢)
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٢٢.
(٢) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٢٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
