بحياة المجتهد والشك في بقائها موجودان بالوجدان فكما لا مانع من جريان الاستصحاب فيها لتمامية اركانه فكذا في المقام بلافرق بينهما.(١)
ربما يشكل في المثال غير الشرعى من جهة ان التكلم ان كان قيدا للموضوع فلايخرج الاستصحاب. في بقاء المتكلم في الدار بعد خروج زيد من الاستصحاب في القسم الثاني من الكلى نظير الاستصحاب في بقاء الحيوان عند تردد فرده بين كونه البق أو الفيل.
وان لم يكن التكلم قيدا بل هو معرف لوجود الإنسان في الدار الموضوع للحكم فالعلم بوجود زيد في الدار وارتفاعه يجعل استصحاب كون انسان في الدار من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلى(٢).
ولكنّه محل تأمل ونظر للفرق بين القسم الرابع وغيره من القسم الثاني والثالث قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره. امتياز هذا القسم عن القسم الثاني انه في القسم الثاني يكون الفرد مردداً بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء أو محتمله على ما ذكرنا بخلاف القسم الرابع فانه ليس فيه الفرد مردداً بين فردين بل الفرد معين غاية الأمر انه يحتمل انطباق عنوان آخر عليه.
وامتيازه عن القسم الثالث بعد اشتراكهما في إحتمال تقارن فرد آخر مع هذا الفرد المعين الذى علمنا ارتفاعه انه ليس في القسم الثالث علمان بل علم واحد متعلق بوجود فرد معين غاية الأمر نحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه أو مع ارتفاعه بخلاف القسم الرابع فان المفروض فيه علمان علم بوجود فرد معين وعلم بوجود مايحتمل
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٢١ ـ ١٢٢.
(٢) دروس في مسائل علم الاُصول، ج ٤، ص ١٢٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
