قد ارتفع وعمرو على فرض الوقوع قد حدث وكل من الارتفاع والحدوث أمر منافرمع البقاء فكيف يؤخذ من هذين المنافرين عنوان البقاء ويسند إلى الطبيعة.
ثم أجاب عنه بانه مبني على المسامحة وتنزيل الوجوداًت المتغايرة بمنزلة وجود واحد ممتد نظير المسامحة في بقاء الزمان مع كونه غير قارالذات.
ثم قال لازم ذلك هو ان يكون تفصيل الشيخ متوجها (لأنّ الإشكال المذكور وارد في صورة حدوث الفرد حين ارتفاع المعلوم لافي صورة حدوثه حين وجود الفرد المعلوم) ثم أجاب عن الإشكال بوجه آخر وهو ان الحق خلاف الدعوى المذكورة (من ان المأخوذ في موضوع الاستصحاب كون الشك متعلقاً ببقاء ماكان) فان تعريف القوم بأنّ الاستصحاب ابقاء ماكان وان كان يساعدها ولكن ليس في الأخبار مايستظهر منه هذا القيد فان المستفاد منها ليس بازيد من توارد اليقين والشك على أمر واحد ولو لم ينطبق عليه في الآن الثاني البقاء كما في الزمان(١) والزمانى(٢) اذلو لم يعامل في الآن الثاني حينئذٍ معاملته في الآن الأول يصدق انه نقض يقينه عملاً وهذا هو المعيار في جريانه وهو مطرد مع وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ولو لم يكن في البين بقاء.(٣)
ويمكن أن يقال: ان الارتفاع والحدوث من اوصاف أفراد الكلى وهما لاينافيان مع بقاء نفس الكلى اذ بقاء الكلى يجتمع مع ارتفاع فرد من افراده وحدوث آخر حين ارتفاعه ولا مضادة بينهما فالجواب بما ذكر لايحتاج إلى الالتزام بالمسامحة في تنزيل
__________________
(١) كاليوم والليل.
(٢) كالقراءة.
(٣) اصول الفقه لشيخنا الاُستاذ، ج ٢، ص ٥٣٢ ـ ٥٣٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
