الشك يستصحب وجود الواحد النوعى ولو كان منشأ الشك هو إحتمال اقتران وجود فرد آخر مع ارتفاع الفرد المعلوم الحدوث.
فتحصّل: ممّا ذكر انه لا إشكال ثبوتا في جريان الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى.
من دون فرق بين إحتمال وجود فرد آخر مقارناً لوجود الفرد المقطوع حدوثه وبين إحتمال وجود فرد آخر مقارناً لزوال ذلك المقطوع هذا كله بالنسبة إلى مقام الثبوت وأما مقام الاثبات فهو تابع لمفاد الأدلة فان جريان استصحاب الواحد النوعى يتوقف على كونه موضوعاً للحكم الشرعى فان ترتب عليه أثر شرعي فهو والا فلايجرى الاستصحاب فيه.
ثم ينقدح ممّا عرفت جريان الاستصحاب في الطلب الكلى فيما إذا كان النظر إلى نفس الطلب لاخصوصية الوجوب أو الاستحباب لأنّ الموضوع حينئذٍ هو الكلى الجامع كالطلب الكلى فمع كون الموضوع هو هذا لايوجب خصوصية الوجوب والندب فيه اختلافا فيه فالقضية المشكوكة متحدة مع القضية المتيقنة عرفاً فيما إذا كان الموضوع المفروض هو الكلى الجامع كالطلب الكلى بخلاف ما إذا كان النظر إلى خصوصيات الطلب كالوجوب فان مع ارتفاعه لامجال للاستصحاب لعدم الوحدة بين الوجوب والاستحباب عرفاً فلاتكون القضية المعلومة مع المشكوكة متحدة عرفاً.
بقى شيء وهو ان شيخنا الاُستاذ قال ان موضوع الأثر الواقعى وان كان نفس وجود الطبيعة المعرى من جميع الخصوصيات ومن القلة والكثرة ومن الحدوث والبقاء ولكن قد اخذ في موضوع الاستصحاب كون الشك متعلقاً ببقاء ما كان في السابق إلى أن قال لكن ليس هذا ملازما مع الشك بعنوان بقاء الكلى وجه العدم انه لايمكن انتزاع الشيء من وجود امرين كلاهما ضدان منافيان له وفي المقام المفروض ان زيدا
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
