ولقائل ان يقول أوّلاً: ان المراد من صرف الوجود ليس ما اصطلح عليه في الفلسفة وهو ما لايشذ عنه الوجود بل المراد منه هو محض وجود الشيء من دون لحاظ خصوصية من الخصوصيات معه وكون وجود الطبيعة بديلاً لعدمه لا العدم المطلق عقلاً لايوجب اشكالا في ذلك لأنّ الوجود المذكور يصدق عرفاً على كل هوية ويتحقق بتحققها فمع انتقاض العدم بهذا الوجود نعلم بحدوث الناقض ومع ارتفاع فرده وإحتمال وجود فرد آخر نشك في بقاء الناقض فيستحصب.
وثانياً: ان الكلى يعرّف بانه هو مايصدق على الكثيرين ومن المعلوم ان الكثرة تعرض على مايصدق عليه الكلى لاعلى نفس الكلى فلوكان الأفراد غير مشتركة في القدر الجامع فلاوجه لحمل الكثرة عليها فمن عروض وصف الكثرة على أفراد الكلى يستكشف عن اشتراك الأفراد في القدر الجامع وهو مورد اليقين والشك في البقاء وقابل للاستصحاب سواء كان الشك في وجود الآخر مقارناً لوجود المعلوم الحدوث أو في وجوده مقارناً لارتفاع المعلوم الحدوث والشاهد له عدم صدق انقراض الإنسان بتبدل الأفراد مع ان وجود طبيعة كل فرد عقلاً يتقوم بوجود ذلك الفرد الذى تكون الطبيعة في ضمنه وليس ذلك الا لأنّ العرف لم يتوجه إلى الخصوصيات الفردية بل انما يتوجه إلى الجهة الجامعة.
وبعبارة اخرى إذا قطعنا بوجود فرد قطعنا بوجود حصة متعينة من النوع وهى ماهية شخصية ومع القطع بهذا الوجود نقطع بذات الحصة مع قطع النظر عن الخصوصيات ومع القطع بذات الحصة يحصل لنا القطع بالواحد النوعى الصادق على الفرد باعتبار اشتماله على ذات الحصة والعرف لايرى وجود الواحد النوعى وجوداً عرضيا وان كان عقلاً كذلك ولذا يشك في بقائه مع العلم بارتفاع الفرد المعلوم الحدوث وإحتمال وجود فرد آخر مقارناً لوجود الفرد المعلوم أو مقارناً لارتفاعه ومع
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
