النحو من الوجود بالوجود اللابشرط أو الوجود السعي وعليه فلافرق بين ان يكون الشك في وجود فرد مقارن للفرد المقطوع الحدوث أو في وجود فرد مقارن لارتفاع الفرد المقطوع الحدوث فان العلم بوجود الطبيعة لايزول مادام إحتمال وجود فرد آخر مقارناً لوجود الفرد المقطوع الحدوث أو مقارناً لزوال الفرد المذكور وعليه فيجرى استصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى من دون تفصيل.(١)
أورد عليه المحقّق الاصفهاني قدس سره: بأنّ الوجود المضاف إلى شيء بديل لعدمه وطارد له بحسب ما أخذ في متعلقه من القيود فناقض العدم المطلق مفهوم لامطابق له في الخارج وأوّل الوجوداًت ناقض للعدم البديل له والقائم مقامه.
وما يرى من ان عدم مثله يوجب بقاء العدم كلية على حاله ليس من جهة كونه ناقضا للعدم المطلق بل لأنّ عدم أوّل الوجوداًت يلازم عدم ثانى الوجوداًت وثالثها إلى الاخر.
ولا بشرطية وجود شيئى بلحاظ تعيناته ليست الا بلحاظ عنوان الوجود المفروض فانيا في مطابقه مضافاً إلى طبيعة غير ملحوظة بتبعاًتها الواقعية.
وحيث ان مثله يصدق على كل هوية من هويات تلك الماهية فلذا يسرى الحكم ويوجب خروجها من حدّ الفرض والتقدير إلى حدّ الفعلية والتحقيق وهو معنى ملاحظة الوجود بنحو السعة لا ان لهذا المفهوم مطابقا واحداً في الخارج حتى يكون الشك في بقائه بعد اليقين بوجود مضاف إلى ماهية متعينة باحد التعينات انتهى موضع الحاجة.
حاصله ان العدم الكلى لامطابق له والوجود بديل لعدمه فاذا لم يكن مطابق للعدم المطلق فلاكلية للوجود حتى يستصحب.
__________________
(١) الدرر، ص ٥٣٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
