ولايخفى ان الأفراد بالنسبة إلى الكليات مختلفة عرفاً فاذا شك في بقاء نوع الإنسان إلى ألف سنة يكون الشك في البقاء عرفاً مع تبادل الأفراد لكن العرف يرى بقاء نوع الإنسان مع تبدل افراده وقديكون الجنس بالنسبة إلى أفراد الانواع كذلك وقد لايساعد العرف كافراد الإنسان والحمار بالنسبة إلى الحيوان فان العرف لايرى الإنسان من جنس الحيوان وقد لايساعد في أفراد الاجناس البعيدة وقد يساعد وبالجملة الميزان وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها عرفاً ولا ضابط لذلك.
ولايبعد ان يقال ان الضابط في حكم العرف بالبقاء في بعض الموارد وعدم الحكم في بعض انه قد يكون المصداق المعلوم امراً معلوماً بالتفصيل أو بالاجمال لكن بحيث يتوجه ذهن العرف إلى الخصوصيات الشخصية ولو بنحو الاشارة ففى مثله لايجرى الاستصحاب لعدم كون المتيقن الكلى المشترك وقد يكون المعلوم على وجه يتوجه العرف إلى القدر الجامع ولايتوجه إلى الخصوصيات كما إذا علم ان في البيت حيوانات مختلفة ويحتمل مصاديق اخر من نوعها أو جنسها ففى مثله يكون موضوع القضية هو الحيوان المشترك وبعد العلم بفقد المقدار المتيقن وإحتمال بقاء الحيوان بوجوداًت اخر يصدق البقاء ففى مثل الحيوان المردد بين الطويل والقصير في القسم الثاني لعله كذلك لاجل توجه النفس بواسطة التردد إلى نفس الطبيعة المشتركة بزعمه فيصدق البقاء وأما مافي ظاهر كلام الشيخ الأعظم وصريح بعض الاعاظم من ان الفرق بين القسم الثاني والثالث ان في الثالث لايحتمل بقاء عين ماكان دون الثاني لاحتمال بقاء عين ماكان موجوداً فخلط بين إحتمال بقاء ما هوالمتيقن بما انه متيقن الذى هو معتبر في الاستصحاب وبين إحتمال بقاء الحيوان المحتمل الحدوث ففى الآن الثاني وان احتمل بقاء حادث لكن هو إحتمال بقاء ما هو محتمل الحدوث لامعلومه نعم لو اضيف الحدوث والبقاء إلى نفس الطبيعة بلا اضافة إلى الخصوصيات
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
