مشكوك الحدوث من الأول وليس للواحد النوعى وجود بالذات ولا وجود بنحو الوحدة بالعرض مع تعدد ما بالذات إلّا على أصالة الماهية أو وجود الكلى بوجود واحد عددى يكون بوحدته معروضا لتعينات متبائنة كما حكاه الشيخ الرئيس عن بعض.
يمكن أن يقال: ان المعتبر هو الوحدة العرفية بين القضية المتيقنة والمشكوكة ولا يبعد اختلافها في الصدق بحسب الموارد فمع صدق الوحدة العرفية في بعض الموارد يجرى الاستصحاب في الجامع من دون فرق بين إحتمال وجود فرد مقارن للفرد المقطوع بحدوثه وبين إحتمال حدوث فرد آخر مقارن لارتفاع الفرد المقطوع بحدوثه فمع الحكم ببقاء الجامع عرفاً لايصح استدلال المحقّق الاصفهاني قدس سره لنفي الواحد النوعى لأنّه مبني على اخذ الموضوع من العقل وقد قرر في محله بطلانه كما انه لاوجه لتفصيل الشيخ بين المقارن للوجود وبين المقارن للارتفاع بعد حكم العرف ببقاء الجامع في الصورتين وهكذا لايصح استدلال صاحب الكفاية على عدم جريان الاستصحاب مطلقاً بمغايرة وجود الكلى في كل فرد مع وجوده في غيره لأنّ المغايرة عقلى لاعرفي ولذا يحكم باشتراك الأفراد فى الجامع كما لايخفى انتهى موضع الحاجة ولقد أفاد وأجاد سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره حيث قال ان جريان الاستصحاب لايتوقف على الوحدة العقلية بل الميزان وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة فيها عرفاً ولا إشكال في اختلاف الكليات بالنسبة إلى افرادها لدى العرف.
وتوضيحه ان الأفراد قد تلاحظ بالنسبة إلى النوع الذى هى تحته كزيد وعمرو بالنسبة إلى الإنسان وقد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس القريب كزيد وحمار بالنسبة إلى الحيوان وقد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس المتوسط أو البعيد وقد تلاحظ بالنسبة إلى الكلى العرضى كافراد الكيفيات والكميات المشتركة في العروض إلى المحل.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
