هو متيقن ارتفع قطعاً وغيره مشكوك الحدوث مطلقاً سواء كان الشك في وجوده مقارناً لوجود المتيقن أو مقارناً لارتفاعه هذا ما ذهب إليه صاحب الكفاية وحاصله عدم جريان استصحاب الكلى من القسم الثالث مطلقاً عدا ما إذا كان الفرد المحتمل المتبدل إليه بقاء ذلك المتيقن عرفاً كما في تبدل العرض الشديد إلى اضعف منه فيجرى فيه استصحاب الفرد والكلى كليهما لأنّه من قبيل القسم الأول من أقسام استصحاب الكلى ويكون خارجا عن محل الكلام.
ذهب الشيخ الانصاري قدس سره إلى التفصيل بين ما اذ احتمل وجود فرد مقارن للفرد المقطوع بحدوثه وبين ما إذا احتمل حدوثه مقارناً لارتفاعه بجريان الاستصحاب في الأول وعدمه في الثاني.
ويمكن تقريب قول الشيخ بأنّ مناط صدق الواحد النوعى على افراده تقرر حصة من الواحد النوعى في مرتبة ذات الفرد فاذا قطع بوجود فرد فكما يقطع بوجود حصة متعينة وهى الماهية الشخصية فكذلك يقطع بوجود ذات الحصة وبوجود ذلك الواحد النوعى الصادق على الفرد فالقطع بالفرد وان كان علة للقطع بالوجود المضاف إلى ذلك الواحد النوعى الاان زوال القطع بالتعين والقطع بارتفاعه لايوجب القطع بزوال الوجود المضاف إلى الواحد النوعى لاحتمال بقاءه بالفرد المحتمل حدوثا مقارناً لحدوث ذلك الفرد وهذا بخلاف إحتمال حدوثه مقارناً لارتفاع الفرد المقطوع به فان الوجود المضاف إلى الواحد النوعى في الزمان السابق قد قطع بارتفاعه وانما المحتمل حدوث وجود آخر مضاف إلى الواحد النوعى.
أورد عليه المحقّق الاصفهاني قدس سره: بأنّ وجود الواحد النوعى وجود بالعرض ولابد من انتهائه إلى ما بالذات وليس هوإلّا الفرد المقطوع به فما هو موجود بالعرض وتبع ما هو موجود بالذات يقينا قدارتفع يقينا ووجود آخر بالعرض لموجود آخر بالذات
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
