ثم قال الشهيد الصدر قدس سره: وأما كيفية علاج هذه الشبهة.(١)
فبأن يقال ان استصحاب النجاسة المرددة في العباءة لايجرى اذلو اريد به استصحاب واقع النجاسة المرددة بين الطرفين فهو من استصحاب الفرد المردد الذى تقدّم عدم جريانه في امثال المقام لعدم تمامية اركان الاستصحاب فيه وان اريد به استصحاب جامع النجاسة أى النجاسة المضافة إلى العباءة بلا ملاحظة هذا الطرف أو ذاك فهذا الاستصحاب وان كان اركانه تامة إلّا انه لايترتب على مؤداه نجاسة اليد الملاقية مع الطرفين إلّا بالملازمة العقلية.
لأنّ نجاسة الجامع لو فرض محالا وقوفها على الجامع وعدم سريانها إلى هذا الطرف أو ذاك فلاتسرى إلى الملاقى لأنّ نجاسة الملاقى موضوعها نجاسة هذا الطرف أو ذاك الطرف لا الجامع بما هو جامع واثبات نجاسة أحد الطرفين بخصوصه بنجاسة الجامع يكون بالملازمة العقلية.(٢)
ولايخفى عليك ان الظاهر من كلامه انه اتبع أو وافق فيما ذهب إليه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره حيث قال ان آثار النجاسة الّتى منها نجاسة الملاقى انما تترتب
__________________
(١) المعروفة بالشبهة العبائية وهى شبهة أثارها جدنا السيّد اسماعيل الصدر قدس سره كنقض على إستصحاب الكلى من القسم الثاني وحاصلها انا لو فرضنا عباءة علما جمالاً بنجاسة أحد طرفيها وغسلنا الطرف الايمن منها ثم لاقت يدنا مع الطرف الايسر فالحكم هو طهارة اليد لانها لاقت مع أحد طرفي العلم الإجمالي بعد خروج طرفه الآخر ولكن لو فرض ملاقاتها ثانياً مع الطرف الايمن المغسول كانت النتيجة الحكم بنجاستها لجريان إستصحاب كلى النجاسة في أحد الطرفين من العباءة المعلومة قبل غسل الطرف الايمن ويترتب على ذلك نجاسة اليد الملاقية مع الطرفين لأنّه الأثر الشرعى لبقاء النجاسة في العباءة وهذا يعنى ان ملاقاة اليد مع الطاهر توجب النجاسة ووجوب الاجتناب وهو مقطوع البطلان فقيها وغريب عرفاً ومن اللوازم الّتى لايمكن الالتزام بها فقيها على القول بجريان إستصحاب الكلى من القسم الثاني في المقام بحوث في علم الاُصول، ج ٦، ص ٢٥١ ـ ٢٥٢.
(٢) بحوث في علم الاُصول، ج ٦، ص ٢٥٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
