لشبهة المحصورة على ما ذكره السيّد الصدر; من انه على القول بجريان استصحاب الكلى لابد من رفع اليد عن الحكم بطهارة الملاقى لاحد أطراف الشبهة بل لعدم جريان لقاعدة الّتى نحكم لاجلها بطهارة الملاقى في المقام لأنّ الحكم بطهارة الملاقى إمّا أن يكون لاستصحاب الطهارة في الملاقي وإمّا أن يكون لجريان الاستصحاب الموضوعي وهو أصالة عدم ملاقاته للنجس وكيف كان يكون الأصل الجارى في الملاقي في مثل العباء محكوما باستصحاب النجاسة في العباء فمن آثار هذا الاستصحاب هو الحكم بنجاسة الملاقي.
ولامنافاة بين الحكم بطهارة الملاقي في سائر المقامات والحكم بنجاسته في مثل المقام للاصل الحاكم على الأصل الجارى في الملاقي فان التفكيك في الأصول كثير جداً فبعد ملاقاة الماء مثلاً لجميع أطراف العباء نقول ان الماء قدلاقى شيئاً كان نجسا فيحكم ببقائه على النجاسة للاستصحاب فيحكم بنجاسة الماء فتسميته هذه المسألة بالشبهة العبائية ليست على ماينبغى.(١)
حاصله جريان استصحاب الكلى في النجاسة ومحكومية الأصول الجارية في ناحية الملاقى بالكسر. ومقتضاه هو الحكم بنجاسة الملاقى فلايلزم من جريان استصحاب الكلى في المقام المحذور المذكور كما لايخفى.
قال الشهيد الصدر قدس سره: وقد التزم السيّد الاُستاذ بهذه النتيجة الغريبة بدعوى انه لامانع في باب الأحكام الظاهرية من التفكيك بين المتلازمين حسب اختلاف مؤديات الأصول العملية فيحكم بطهارة الملاقى دون ملاقيه.
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١١٢ ـ ١١٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
