ولايخفى عليك انه لاوجه للاشكال في جريان استصحاب الكلى فيما إذا ترتب عليه أثر من الآثار الشرعية كالاثار المشتركة لكفاية لحاظ أصل الوجود فيه وعدم الحاجة إلى لحاظ الوجود الخاص وفي مثل المقام لامدخلية لخصوصيات الأطراف لأنّ وجود النجاسة وصرفها مؤثر واستصحاب صرف الوجود اركانه تامة وصرف الوجود ليس الا وجود النجاسة في البين كما لايخفي.
وقد تقدّم في الأمر الأول تحقيق ذلك والجواب عن ما ذهب إليه سيّدنا الاُستاذ قدس سره من ان استصحاب الكلى غير جار في القسم الثاني من حيث ان الأدلة ناظرة إلى الوجوداًت الخاصة فراجع.
فالاستصحاب جار في القسم الثاني من أقسام الاستصحاب في الكلى. هذا مضافاً إلى ان استصحاب الفرد المردد لامانع منه بعد كون الترديد في العنوان لا المعنون والمحال هو الموجود المردد في الخارج لا العنوان المردد كما قرر في محله.
نعم يمكن أن يقال كما أفاد بعض الأكابر ان أدلة الاستصحاب منصرفة عن مثل هذا الاستصحاب الذى يكون لازمه هو الالتزام بنجاسة الملاقى لبعض أطراف الشبهة المحصورة أو الالتزام بنجاسة الملاقى للطرفين مع انه لايلاقى الا الطاهر اليقينى والمشكوك النجاسة.
ومع الانصراف فلايجرى استصحاب الكلى ومع عدم جريانه في مثل المقام لايرد محذور اذنحكم بطهارة الملاقى للطرفين لولاقى معهما كما نحكم بطهارة الملاقى للطرف المشكوك النجاسة وبالجملة عدم شمول أدلة الاستصحاب لمثل المقام لايمنع من اعتباره في سائر الموارد.
وأجاب السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: عن الشبهة العبائية بأنّ الانصاف في مثل مسألة العباء هو الحكم بنجاسة الملاقى لالرفع اليد عن الحكم بطهارة الملاقي لاحد أطراف
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
