فلامعنى لاستصحاب الحدث لعدم ترتب حرمته على الحدث الجامع بين الاكبر والاصغر بل لابد من استصحاب خصوص الجنابة فبالنسبة إلى الأثر الأول يجرى الاستصحاب في الكلى وبالنسبة إلى الأثر الثاني يجرى الاستصحاب في الجزئى فتحصّل ممّا ذكرنا انا لسنا مخيرين في اجراء الاستصحاب في الكلى والجزئى على ما يظهر من عبارة الكفاية بل جريان الاستصحاب تابع للاثر على ماذكرنا.(١)
وقد يقال الصحيح اغناء الاستصحاب في الفرد فيما كان الأثر الخاص مترتبا عليه عن الاستصحاب في ناحية الكلى.
ووجهه بأنّ الأثر المترتب على الكلى ليس اثرا لعنوانه بل أثر لما يكون ذلك الكلى بالحمل الشايع واستصحاب الفرد ولو كان لخصوصية ذلك الفرد أثر أيضاً يكون ذلك الكلى لامحالة فيترتب على الاستصحاب في ناحيته كلا الاثرين كالاستصحاب في بقاء الجنابة نعم الاستصحاب في ناحية الكلى لايثبت الفرد لأنّ التعبد بوجود الكلى ولو كان بنحو الحمل الشايع الا انه لايثبت خصوصية الفرد الخاص.(٢)
ويمكن أن يقال: ان المفروض في منع اغناء الاستصحاب هو المغايرة بين حيثية الفرد وحيثية الجامع ومعها واختلاف اللحاظين لاوجه للاغناء لامن ناحية الكلى ولا من ناحية الفرد وجعل أثر الأفراد مع خصوصياتها اثرا للكلى بعنوان الحمل الشايع الصناعى خلف في كون الموضوع عند الشارع هو خصوصية الخاص والفرد لا الجامع بما هو جامع وعليه فلايغنى استصحاب الخاص بما هو خاصّ عن استصحاب الجامع بما هو جامع وبعبارة اخرى كما أفاد في تسديد الأصول لايكفى استصحاب الكلى
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٠٢.
(٢) دروس في مسائل علم الاُصول، ج ٤، ص ٩٤ ـ ٩٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
