لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ (١) ، وقال : ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ (٢) بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ)(٣)(٤) وقال ابن مسعود وأبو (٥) هريرة وأبو سعيد الخدري ـ (رضي الله عنم)(٦) ـ : المراد بالعيشة الضنكى عذاب القبر (٧).
وقال الحسن وقتادة والكلبي : هو الضيق في الآخرة في جهنم ، فإن طعامهم الضريع (٨) والزقوم (٩) ، وشرابهم الحميم (١٠) والغسلين (١١) ، فلا يموتون فيها ولا يحيون (١٢). وقال ابن عباس (١٣) : المعيشة الضنك هو أن يضيق عليه أبواب (١٤) الخير فلا يهتدي لشيء منها (١٥). وعن عطاء : المعيشة الضّنك هي معيشة الكافر ، لأنه غير (١٦) موقن بالثواب والعقاب (١٧).
وروي عنه ـ عليهالسلام (١٨) ـ أنّه قال : عقوبة المعصية ثلاثة ضيق المعيشة والعسر في اللذة ، وأن لا يتوصل إلى قوته إلا بمعصية الله (تعالى (١٩)) (٢٠).
قوله : (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى).
قرأ العامة «ونحشره» بالنون ورفع الفعل على الاستئناف.
وقرأ أبان بن تغلب في آخرين بتسكين الراء (٢١) ، وهي محتملة لوجهين :
أحدهما : أن يكون الفعل مجزوما نسقا على محل (٢٢) جزاء الشرط ، وهو الجملة من قوله (٢٣) : (فَإِنَ (٢٤) لَهُ مَعِيشَةً) فإنّ محلها الجزم (٢٥) ، فهي كقراءة : (مَنْ يُضْلِلِ اللهُ
__________________
(١) [المائدة : ٦٦].
(٢) ما بين القوسين سقط من ب.
(٣) [الأعراف : ٩٦].
(٤) انظر الفخر الرازي ٢٢ / ١٣٠.
(٥) في الأصل : وأبي. وهو تحريف.
(٦) ما بين القوسين سقط من ب.
(٧) انظر الفخر الرازي ٢٢ / ١٣٠.
(٨) الضريع : نبت يقال له الشبرق ، وأهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس. اللسان (ضرع).
(٩) الزقوم : شجرة غبراء صغيرة الورق مدورتها لا شوك لها ، ذفرة مرة ، لها كعابر في سوقها كثيرة ، ولها وريد ضعيف جدا بجرسه النحل ، ونورتها بيضاء ، ورأس ورقها قبيح جدا ، اللسان (زقم).
(١٠) الحميم : الماء الحار. اللسان (حمم).
(١١) الغسلين : ما يسيل من جلود أهل النار كالقيح وغيره كأنه يغسل عنهم. اللسان (غسل).
(١٢) انظر الفخر الرازي ٢٢ / ١٣٠ ـ ١٣١.
(١٣) في ب : وقال الضحاك وابن عباس.
(١٤) في ب : أسباب.
(١٥) انظر الفخر الرازي ٢٢ / ١٣١.
(١٦) في ب : عز. وهو تحريف.
(١٧) انظر الفخر الرازي ٢٢ / ١٣١.
(١٨) في ب : عليه الصلاة والسلام.
(١٩) انظر الفخر الرازي ٢٢ / ١٣١.
(٢٠) ما بين القوسين سقط من ب.
(٢١) المختصر ٩٠ ، المحتسب ٢ / ٦٠ ، البحر المحيط ٦ / ٢٨٧.
(٢٢) في ب : على نسق. وهو تحريف.
(٢٣) في ب : من له. وهو تحريف.
(٢٤) فإن : سقط من ب.
(٢٥) لأنها جواب الشرط الذي في قوله : «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي» وكأنه قال : ومن أعرض عن ذكري يعش ـ
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
