و«يذر» يجوز أن يكون بمعنى يخلها ، فيكون «قاعا» (١) حالا (٢) ، وأن (٣) يكون بمعنى يترك التصييرية (٤) فيتعدى لاثنين ف «قاعا» ثانيهما (٥).
وفي القاع أقوال : فقيل : هو منتقع (٦) الماء ولا يليق (٧) معناه هنا.
وقيل : إنه (٨) المنكشف من الأرض قاله مكي (٩).
وقيل : إنه (١٠) المكان المستوي ، ومنه قوله ضرار بن الخطاب (١١) :
|
٣٦٩٠ ـ لتكوننّ بالبطاح قريش |
|
بقعة (١٢) القاع في أكفّ الإماء (١٣) |
وقيل : إنه (١٤) الأرض التي لا نبات فيها ولا بناء (١٥).
والصّفصف : الأرض الملساء ، وقيل : المستوية (١٦) ، فهما قريبان من المترادف (١٧) وجمع القاع أقوع وأقواع وقيعان (١٨).
قوله : «لا ترى فيها عوجا» يجوز في هذه الجملة أن تكون مستأنفة ، وأن تكون حالا من الجبال ، ويجوز أن تكون صفة للحال (١٩) المتقدمة وهي «قاعا» على أحد التأويلين ، أو صفة للمفعول الثاني على التأويل الآخر (٢٠).
وتقدم الكلام على العوج (٢١). وقال (٢٢) الزمخشري هنا : فإن قلت : قد فرّقوا بين
__________________
(١) «قاعا» : سقط من ب.
(٢) انظر مشكل إعراب القرآن ٢ / ٧٧ ، التبيان ٢ / ٩٠٤.
(٣) في ب : أو.
(٤) في ب : التفسيرية.
(٥) في ب : بينهما. وهو تحريف.
(٦) في ب : منقع.
(٧) في ب : فما أليق. وهو تحريف.
(٨) في ب : هو.
(٩) البحر المحيط ٦ / ٢٧١.
(١٠) في ب : هو.
(١١) هو ضرار بن الخطاب بن كثير الفهري ، كان فارسا شاعرا ، ويعد من أشعر شعراء قريش. انظر الإصابه في تمييز الصحابة ٥ / ١٩٠ ـ ١٩١.
(١٢) في النسختين : تعقعة.
(١٣) البيت من بحر الخفيف قاله ضرار بن الخطاب ، وهو في تفسير ابن عطية ١٠ / ٩٣ البحر المحيط ٦ / ٢٧٠.
(١٤) في ب : هي.
(١٥) قاله ابن الأعرابي. البحر المحيط ٦ / ٢٧٠.
(١٦) اللسان (صفف).
(١٧) في ب : الترادف.
(١٨) انظر الصحاح (قوع).
(١٩) في ب : الجبال. وهو تحريف.
(٢٠) تقدم أنه يجوز إعراب «قاعا» حالا إذا كانت «يذر» بمعنى يخل ومفعولا ثانيا إذا كانت بمعنى يترك التصييرية. انظر التبيان ٢ / ٩٠٤.
(٢١) عند قوله تعالى : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً» [الكهف : ١] وذكر هناك : قال أهل اللغة العوج في المعاني كالعوج في الأعيان فالمراد منه نفي التناقض ، وقيل معناه لم يجعله مخلوقا. انظر اللباب ٥ / ٣٢٧.
(٢٢) في ب : فقال.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
