|
٣٦٧٣ ـ تزوّد منّا بين أذناه ضربة |
|
دعته إلى هابي (١) التّراب عقيم (٢) |
إلى غير ذلك من الشواهد (٣).
واستدل (٤) لقراءة أبي عمرو بأنها قراءة عثمان وعائشة وابن الزبير وسعيد بن جبير ، روى هشام بن عروة (٥) عن أبيه عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها سئلت عن قوله تعالى : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) وعن قوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى)(٦)) (٧) (في المائدة) (٨) ، وعن (٩) قوله: (لكِنِ (١٠) الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ)(١١) إلى قوله : (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ (١٢) وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ)(١٣) ، فقالت : يا ابن أخي هذا خطأ من الكاتب (١٤). وروي عن عثمان أنه نظر في المصحف ، فقال : أرى فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها(١٥).
__________________
(١) في ب : هان. وهو تحريف.
(٢) البيت من بحر الطويل ، لهوبر الحارثي كما في اللسان ، ومعجم شواهد العربية ، وهو في اللسان برواية :
(بين أذنيه) وهذه لا شاهد فيها.
وهو في سر صناعة الإعراب ٢ / ٧٠٤ ، الإفصاح ٣٧٧ ، وشرح المفصل ٣ / ١٢٨ ، ١٠ / ١٩ ، القرطبي ١١ / ٢١٧ ، اللسان (شظى ـ صرع ـ هبا) ، شذور الذهب ٤٧ ، الهمع ١ / ٤٠ ، الدرر ١ / ١٤.
(٣) وهذا الوجه من أحسن ما حملت عليه هذه الآية ، فهذه اللغة معروفة ، وقد حكاها من يرتضى علمه وصدقه وأمانته ، منهم أبو زيد الأنصاري ، وأبو الخطاب الأخفش ، وهو رأس من رؤساء أهل اللغة ، روى عنه سيبويه وغيره.
(٤) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢ / ٧٤. بتصرف يسير.
(٥) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ، أبو المنذر ، أحد الأعلام ، أخذ عن أبيه ، وزوجته فاطمة بنت المنذر ، وأبي سلمة ، وغيرهم ، وأخذ عنه أيوب ، وابن جريج ، وشعبة ، ومعمر ، وغيرهم ، مات سنة ١٤٥ ه. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٣ / ١١٥.
(٦) [المائدة : ٦٩].
(٧) ما بين القوسين في ب : والنصارى والصائبون. وهو تحريف.
(٨) ما بين القوسين سقط من ب.
(٩) عن : سقط من ب.
(١٠) لكن : سقط من ب.
(١١) منهم : سقط من ب.
(١٢) الصلاة : سقط من الأصل.
(١٣) من قوله تعالى : (لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً) [النساء : ١٦٢]. والسؤال عن الآية في قوله : (وَالْمُقِيمِينَ) وفي إعرابه وجهان النصب والجر ، فالنصب على المدح بتقدير أعني وأمدح. وأما الجر يجوز أن يكون معطوفا على «ما» أو على الكاف في «قبلك» أو على الكاف في «إليك» أو على «هم» في «منهم».
انظر توضيح هذه التخريجات بإطنات في البيان ١ / ٢٧٥ ـ ٢٧٦ والتبيان ١ / ٤٠٧ ـ ٤٠٨.
(١٤) انظر معاني القرآن للفراء ٢ / ١٨٣. والقرطبي ١١ / ٢١٦.
(١٥) انظر معاني القرآن للفراء ٢ / ١٨٣. والقرطبي ١١ / ٢١٦.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
