|
٣٦٤٢ ـ آنست نبأة وأفزعها القن |
|
ناص عصرا وقد دنا الإمساء (١) |
والقبس : الجذوة (٢) من النار ، وهي الشعلة في رأس عود أو قصبة و(٣) نحوهما وهو فعل بمعنى مفعول كالقبض (٤) والنّفض (٥) بمعنى المقبوض والمنفوض. ويقال : أقبست (٦) الرجل علما ، وقبسته نارا ، ففرقوا بينهما ، هذا قول المبرد (٧). وقال الكسائي : إن فعل وأفعل يقالان في المعنيين فيقال : قبسته نارا وعلما وأقبسته أيضا (نارا وعلما) (٨)(٩). وقوله : «منها» يجوز أن يتعلق (ب «آتيكم» أو) (١٠) بمحذوف على أنه حال من «قبس» (١١) وأمال بعضهم ألف «هدى» وقفا ، والجيد أن لا تمال ، لأن الأشهر أنها بدل (١٢) من التنوين (١٣).
فصل
قال المفسرون (١٤) : استأذن موسى شعيبا (١٥) في الرجوع من مدين إلى مصر لزيارة
__________________
(١) في الأصل : آنست نبأة وقد روّعها القنّاص وقدّد بالإمساء. وفي ب : آنست نبأة وقد ردعها القنّاص وقد بالإمساء. وما أثبته هو الصواب. والبيت من بحر الخفيف من معلقته.
آنست : أحسّت. وهو موطن الشاهد
النبأة : الصوت الخفي يسمعه الإنسان أو يتخيله. الإفزاع : الإخافة. القنّاص : جمع قانص ، وهو الصياد ، العصر : العشيّ.
(٢) في ب : الجذو.
(٣) في ب : أو.
(٤) القبض : ما قبض من الأموال.
(٥) النقض ـ بالتحريك : ما تساقط من الورق والثمر ، وهو فعل بمعنى مفعول ، كالقبض بمعنى المقبوض.
(٦) في ب : أقبس.
(٧) لم أعثر على هذا القول فيها رجعت إليه من كتب المبرد ، وهو في البحر المحيط ٦ / ٢٢٢. والمبرد هو محمد بن يزيد الأزدي البصري أبو العباس المبرد ، إمام العربية ببغداد في زمانه ، أخذ عن المازني وأبي حاتم السجستاني ومن مصنفاته معاني القرآن ، الكامل ، والمقتضب وغير ذلك. مات سنة ٢٨٥ ه ببغداد. بغية الوعاة ١ / ٢٦٩ ـ ٢٧١.
(٨) اللسان (قبس).
(٩) ما بين القوسين في ب : عالما ونارا.
(١٠) ما بين القوسين سقط من ب.
(١١) انظر التبيان ٢ / ٨٨٥.
(١٢) في ب : بدلا. وهو تحريف.
(١٣) قال أبو البقاء : (والجيد في هدى هنا أن يكتب بالألف ، ولا تمال : لأن الألف بدل من التنوين في القول المحقق. وقد أمالها قوم ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون شبه ألف التنوين بلام الكلمة إذ اللفظ بهما في المقصور واحد.
والثاني : أن تكون لام الكلمة ، ولم تبدل من التنوين شيئا في النصب كما جاء : وآخذ من كلّ حيّ عصم.
والثالث : أن تكون على رأي من وقف في الأحوال الثلاثة من غير إبدال) التبيان ٢ / ٨٨٥.
(١٤) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢ / ١٥ ـ ١٦.
(١٥) في الأصل : شعيب.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
