ولو کان مشتقاً من شاط ، لقال : شائط ؛ ولما قال : شاطِنٍ عُلم أنه مُسْتَقٌ من شَطَنَ ؛ والشَطَن : الحَبْلُ (١) .
وأما (الرجیم) فهو : فَعِیلٌ بمعنى مفعول ، کقولهم : کَفَّ خَضِیبٌ ، ولِحْیة دهینٌ ، ورَجُلٌ لَعِینٌ ، یُراد مخضوبَةٌ ، ومَدْهُونَةٌ ، ومَلْعُونٌ .
ومعنى المرجوم (٢) : المشتوم ، فکل مشتوم بقولٍ رَدِئ فهو مَرجُومٌ .
و أصل الرجم الرَّمی بقول کان أو بفعل ، ومنه قوله تعالى :(لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ) (٣) .
ویجوز أن یکون الشَّیطانُ رَحِیماً ؛ لأنّ اللهَ طَرَدهُ من سَمائِهِ وَرَجَمَه بالشهب الثاقبة (٤).
____________________
(١) للتوسع فی مادة «شطن» ، انظر : تهذیب اللغة ١١ : ٣١١ ، معجم مقاییس اللغة ٣: ١٨٤ ، الصحاح ٥ : ٢١٤٤ ، لسان العرب ١٣ : ٢٣٧ ، ومفردات ألفاظ القرآن الکریم : : ٤٥٤ ، وغریب القرآن لابن قتیبة : ٢٣ ، والمجازات النبویة : ٩٤ ـ ٦١ ، والحجة للقرّاء السبعة ٢ : ٢٢ .
(٢) فی «خ» الملعون .
(٣) سورة مریم .٢٧:١٩ .
(٤) لمعرفة المزید انظر «رَجَمَ» فی : العین ٦ : ١١٩ ، تهذیب اللغة ١١ : ٦٨ ، لسان العرب ١٢ : ٢٢٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
