فإن قیل : ما وجه الحکمة فی تفصیل القرآن على السور ؟
قیل : فیه وجوه من الصواب :
منها : إن القارئ إذا خرج من فَنِّ إلى فَنّ کان أحلى فی نفسه وأشهى لقراءته.
ومنها : إن جعل الشیء مع شکله ، وما هو أولى به هو الترتیب الذی یعمل علیه .
ومنها : إن الإنسان قد یضعف عن حفظ الجمیع ، فیحفظ منه سورةً تامةً ویقتصر علیها ، وقد یکون ذلک سبباً یدعوه إلى غیرها .
ومنها : إن التفصیل أبین ، إذا کان الإشکال مع الاختلاط والالتباس أکثر.
ومنها : أن ما ترقى إلیه درجةً درجةً ومنزله منزلةً کانت القوة علیه أشد ، والوصول إلیه أسهل .
وإنما السورة منزلة یُرتَفَعُ منها إلى منزلةٍ .
____________________
الیمن ؛ لطرد الحبش عنها . مات عام : ١٢٠هـ بمکة.
انظر : غایة الاختصار ١ : ٢٢ ، غایة النهایة ١ : ٤٤٣ ت ١٨٥٢ .
ولقراءته انظر : التیسیر فی القراءات السبع : ٢٢٦ ، غایة الاختصار ٢ : ٧١٩ ت ١٧٠٤ ، التلخیص فی القراءات الثمان : ٤٨٨ ، والنشر فی القراءات العشر ٢: ٤٠٥ باب التکبیر وما یتعلق به ، جمال القرّاء ١ : ١٧٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
