الرَّحِيمِ ) (١) ، وقوله : (نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم) (٢) والنجوى هو : السرّ ؛ فالوجه فیه أیضاً ما ذکرناه من أن عادة القوم تکریر معنى واحد بلفظین مختلفین ؛ اتساعاً في اللغة.
کقول الشاعر :
|
|
|
..........کذباً ومینا (٣) [٤] |
وهما بمعنى واحد . وقول الآخر :
____________________
(١) سورة الفاتحة ١: ٣ . وکذا البسملات فی المصحف .
(٢) سورة الزخرف ٤٣ : ٨٠ .
(٣) ورد هذا المقطع فی بیتین لدى شاعرین جاهلیین .
فقد ورد فی قصیدة للشاعر عدی بن زید بن أیوب العبادی التمیمی شاعر جاهلیّ نَصْرانی أنشدها فی غدر الزباء بجُذَیْمَة مطلعها :
|
ألا ( یا) أیُّها المُثری المُرجی |
|
أَلَمْ تَسْمَعْ بِخَطِبِ الأَوَّلِینا ؟ ! |
وتمام البیت :
|
فَقَدَّمَتِ الأدیم لراهشِیهِ |
|
وألفی قَوْلَها کَذِباً وَمِینًا |
والشاهد فیه : کذباً ومینا وهما بمعنى واحد ، انظر : العین ٨ : ٣٨٨ ، جمهرة اللغة ٢ : ٩٩٣ ، « مَیَنَ » فیهما . انظر المقطوعة فی : مجموع شعره فی دیوان عَدِیّ بن زید العبادی : ١٨١ ت ١٣٨ ١٠ ، والمستقصى ١ : ٢٤٣ رقم ١٠٣٦ ، وطبقات فحول الشعراء ١ : ٧٦ و ١٣٧ ت ١٦٥ و ١٧٠ ، والأغانی ٢ : ٩٧ ، والأوائل للعسکری : ٦٢ .
وورد أیضاً فی جملة القصیدة المتقدمة فی صفحة ٤٣ الهامش ٢ لعبید بن الأبرص وتمامه :
|
أَزَعَمْتَ أَنْکَ قَدْ قَتَلْ |
|
تَ سَراتَنا کَذِباً ومینا |
انظر : الدیوان : ١٤١ وتاریخ الیعقوبی ١ : ٢١٨ ، شعراء النصرانیة الأغانی: ٥٩٩ ، ٢٢ : ٨٣ ، طبقات الشعراء ١ : ١٣٧ ت ١٦٣ و ١٦٧ ، مختار من الشعر الجاهلی ٢ :٨٧ مقطوعة ٣٢ ، الحماسة الشجریة ١ : ١١٦ ت ٨٤.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
