نزل بمکة (١) .
وأظن أنه عنى بهذا القول أصحابنا الإمامیة ؛ لأنه لیس فی الأُمّة من یقول بالنص على الأئمة سواهم .
فإن کان عناهم فجمیع ما حکاه عنهم باطل وکذب علیهم ؛ لأنهم لا یجیزون النسخ على أحد من الأئمة . ولا فیهم أحد یقول بحدوث العلم.
وإنما یُحکى عن بعض من تقدّم من شیوخ المعتزلة کالنظام (٢) والجاحظ (٣) وغیرهما ، وذلک باطل.
____________________
(١) تفسیر البلخی ، والمسمّى : جامع علم القرآن : مخطوط.
(٢) النظام ، أبو إسحاق ، إبراهیم بن سیار ، مولى آل الحارث الضبعی ، المتکلم ، من شیوخ المعتزلة ، عدّ فی السادسة منهم ، إلیه تنسب النظامیة ، له آراء تفرد بها وکُفّر بها ولما ارتکبه حتى وصف أنّه : یغدو على سکر ویروح على سکر ، حتى نُسب إلى البرهمیة ـ المنکرین للنبوة والبعث ـ ویخفی ذلک ، آراءه ـ بل فضائحه مبثوثة فی الکتب مثل الفرق بین الفرق : ١٣١ ت ٩٣ ، ومذاهب الإسلامیین ١: ١٩٨ ، والمطالب العالیة من العلم الإلهی ؛ متفرّقة حسب مواضعها . له مؤلفات منها : الطفرة ، الوعید ، حرکات أهل الجنة و . . . مات ـ قیل : سکر أنا فی عام : بضع وعشرین ومئتین .
انظر : طبقات المعتزلة : ٤٩ ، تاریخ بغداد ٦ : ٩٧ ت ٣١٣١، تأویل مختلف الحدیث : ٢٥ ، سیر أعلام النبلاء ١٠ : ٥٤١ ت ١٧٢ ، ومصادره .
(٣) الجاحظ، أبو عثمان ، عمرو بن بحر بن محبوب البصری المعتزلی ، عد فی السابعة منهم ، وإلیه الجاحظیة منهم تنسب ، أخذ عن النظام وکفى ، کان متبحراً ذو فنون وأدب ، قال الذهبی : کان ماجناً قلیل الدین ، له نوادر ، قال ثعلب : لیس بثقة وقال : ابن قتیبة : من أکذب الأمة وأوضعهم لحدیث ، وانصرهم الباطل ، له مصنفات ، منها : الحیوان ، البیان والتبیین ، ومجموعة رسائل وغیرها . توفی عام : ٢٥٥ هـ .
ترجمته فی : طبقات المعتزلة : ٦٧ ، تأویل مختلف الحدیث ٥٧ ، وفیات الأعیان ٣ : ٤٧٠ ت ٥٠٦ ، سیر أعلام النبلاء ١١ : ٥٢٦ ت ١٤٩ ، ومصادره .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
