وقال أعشى بنی ثعلبة :
|
فإما تری لُمَّتِی بُدِّلَتْ |
|
فإن الحَوادِثَ أَزْرى بها (١)[١٤٤] |
وقال قوم: إن السماوات وإن کانت سماءً فوق سماء، وأرضاً فوق أرض فهی فی التأویل واحدة، وتکون الواحدة جماعاً کما یقال : ثوب أخلاق وأسمال ؛ ورمة أعشار للمتکسرة ، وبرمه أکسار وأجبار وأخلاق ، أی نواحیه أخلاق ، ویقال : أرض أعقال وأرض أخصاب . والمعنى : إنّ کل ناحیة منها کذلک ، فجمع على هذا .
ولا ینافی ذلک قول من قال : إن السماء کانت دخاناً قبل أن یسویها سماوات ، ثمّ سوّاها سبعاً بعد استوائه علیها . وذلک أنّه یقول : کُنَّ سبعاً غیر مستویات، فسوّاها الله تعالى .
____________________
و ٩٩٤ المذکر والمؤنث : ١٠٢ ، وابن یعیش فی شرح المفصل ٥ : ٩٤ ، وبتفصیل حول البحث والمعنى والشاعر انظر خزانة الأدب للبغدادی ١ : ٤٥ ش ٢ .
وأما من دون نسبة فکثیر للمثال انظر : المخصص لابن سیده ٧ : ٤١٨ ، المقرب لابن عصفور : ٣٣١ ، المحتسب لابن جنّی ٢ : ١١٢ أمالی ابن الشجری ١: ٢٤٢ و ٢٤٦ ، البلغة : ٦٦ ، شرح أبیات سیبویه للنحاس : ١٤٩ ت ٣٦٨، وشرح الأعلم للکتاب (النکت) ١ : ١٥٤ وغیرها .
(١) اختلف فی شطره الأول ، ولا ظیر فیه ، وأبدل فی بعض الروایات الفعل «أزرى» إلى «ألوى ولا أثر له على الشاهد ، وروایته فی الدیوان :
|
فَإِنْ تَعَهْدِینِی وَلِی لِمَّةٌ |
|
فإن الحَوادِثَ أَلوى بها |
المعنى : یخاطب جارته ـ حینما رأت شیبة ـ : إن تذکرینی ولی لمة سوداء فإنّ حوادث الزمان قد ذهبت بها وغیّرتها .
اللمة : الشعر الطویل الذی جاوز شحمة الأذن . أزرى : أثر وغیر وأنزل بها الهوان ، وغیرها من السواد إلى البیاض ، وألوى : ذهب بها وأهلکها .
الشاهد فیه : تذکیر الفعل (أزرى) ـ أو ألوى ـ والحوادث مؤنث .
انظر : الدیوان : ٢٢١ ق ٢٢ ب ٣. وللاستزادة یراجع أغلب مصادر الهامش المتقدم.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
