تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ) (١) أی : تمکن من أمره وقـهـر هـواه بعقله . فقال : (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ) فی تفرده بملکها ، ولم یجعلها کالأرض ملکاً لخلقه ملکاً لخلقه . ومنه قول الشاعر :
|
فَلَمَّا عَلَوْنَا وَاسْتَوَیْنا عَلَیْهُمُ |
|
تَرَکَنَّاهُمْ صَرْعى لِنَسْرِ وَکَاسِر (٢) [١٤٠] |
وقال آخر:
|
قَدْ اسْتَوى بشرٌ على العِراقِ |
|
مِنْ غَیْرِ سَیْفِ وَدَمٍ مِهْرَاقِ (٣) [١٤١] |
____________________
(١) سورة القصص ٢٨ : ١٤
(٢) لم نجد من نسبه انظر : جامع أحکام القرآن ٣ : ٢٧٨ ، البحر المحیط ١ : ١٣٤ الدر المصون ١ : ١٧٢ ت ٣٢٨.
المعنى : العام واضح .
صرعى : بالمهملات ، جمع صریع ، أی : مطروح على الأرض ؛ ومصارع : جمع : مصرع : المقتل ، أی : مکان القتل . النَّشر : مثلث النون والفتح أشهر ثمّ سکون ، طائر معروف من جوارح الطیر . الکاسر : العُقاب.
والشاهد فیه استعمال «استوینا » بمعنى استولینا . وإرادته من الشعر واضحة .
(٣) فی ضبط أوّله اختلاف لا یضرّ . کما فی نسبته ، إذ هو بیت مردد النسبة ، فقد نسبه الشیخ المصنف فی تفسیر الآیة ٥٤ من سورة الأعراف إلى البعیث وکذا الواحدی فی الوسیط ٢ : ٣٧٦ ولم نتحققه . والأغلب استشهد به أو ذکره من دون نسبة ، انظر جامع أحکام القرآن ١ : ٢٥٥ ، البحر المحیط ١ : ١٣٤ ، الدر المصون ١ : ١٧٢ ت ٣٢٧ ، اللباب ١ : ٤٨٨ ت ٣٤٦ ، رصف المبانی : ٤٣٤ ت ٥٠٨ ، شرح دیوان الحماسة للمرزوقی ٣ : ١٥٤١ ، والازمنة والامکنة له أیضاً ١ : ٤٩ ، لسان العرب ١٤ : ٤١٤ ، وقبله الصحاح ٦ : ٢٣٨٥ ، شمس العلوم ٥: ٣٢٨٣ ، وأما الزبیدی فی تاج العروس ١٩ : ٥٥١ فقد نسبه إلى الأخطل تبعاً للجوهری ، وکذا ابن کثیر فی تاریخه البدایة والنهایة ـ٥ : ٧ معلقاً : إنّ الجُهَنِّیة تستدل على أن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
