|
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بند؟! |
|
فَشَرُّکُما لِخَیْرِکُما الفداء (١) [١٢٦] |
أی : لست له بمثل ولا عدل . وقال جریر :
|
أتَیْماً تَجْعَلُونَ إِلَیَّ نِدّاً ؟! |
|
وَمَا تَیْمٌ لِذِی حَسَبٍ نَدِیدُ (٢)! [١٢٧] |
____________________
الأکرم ، أوّل من نظم حدیث الغدیر ، وکفى له فخراً ، ولکن یا للعاقبة !!
دعى له الرسول صلىاللهعليهوآله دعوة أنبأته عن عاقبته قائلاً : (لا تزال مؤیداً بروح القدس ما دمت ناصرنا) نعم ، ما دمت عدت من معجزاته صلىاللهعليهوآله إذا الرجل بعد أن کان موالیاً لأهل بیت العصمة والطهارة مدافعاً عنهم بشعره استماله القوم وغرته الدنیا فرجع إلى الوراء وخالف النص وصار قوله فی غدیریته الشهیرة والتی امتدت إلیها ید الأمانة العلمیة کما امتدت إلى جملة ممّا قاله فی مدح أمیر المؤمنین حیاة النبی صلىاللهعليهوآله فحرفت الکلم عن مواضعه ولعبت بالدیوان فأسقطت منه ومن غیره من الدواویــن والمصنفات مدح أهل العصمة وفضائلهم ، نعم صار قوله:
|
هناکَ دَعا : اللهُمَ وَالِ وَلِیَّهُ |
|
وَکُنْ لِلَّذِی عَادَى عَلَیَّاً مُعادِیا |
دعاء علیه.
توفی سنة : ٥٤ هـ ، وقیل غیر ذلک ، بعد أن عاش ١٢٠ سنة.
انظر : تنقیح المقال ١ : ٢٤١٩ ت ٢٤٢٠ ، معجم الشعراء المخضرمین والأمویین : ١٠٢ ، ومصادره ، معجم شعراء الشیعة ١ : ٣٣٧ ت ٢٢٨ .
(١) من مقطوعة یدافع فیها عن النبی الأکرم ، ویهجو أبا سفیان بن الحارث بـن عبد المطلب حین هجى النبی صلىاللهعليهوآله یوم فتح مکة ، وکان حسّان یجیبه بأمر النبی فلما وصل إلى بیت الشاهد قال صلىاللهعليهوآله لمن حضر : ( هذا أنصف بیت قالته العرب) .
المعنى : واضح.
الشاهد فیه : قوله : بند ، فإنّه بمعنى المثل والعدل.
الدیوان ١ : ١٧ ت ٢٤ .
(٢) من قصیدة یهجو فیها الشاعر قبیلة تیم ، وتیم : العبد ، إذ هو من قولهم : تَیَّمَهُ أی عبده وذَلَّه . ویقال : تیمه وتامه بمعنى استعبده وأذله .
المعنى : الشاعر یتعجب جعل تیماً نداً له ومِثْلاً . إذ لیس لها حسب ونسب
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
