وأصل الاشتقاق فی الصلاة اللزوم من قوله : (تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً) (١) ، والمصدر : الصلى ، ومنه : اصطلى بالنار ، إذا لزمها . والمُصَلِّی : الذی فی أثر السابق ؛ للزوم أثره . ویقال للعظم الذی فی العجز (٢): صلاً، وهما صَلَوان .
وأما في الشرع : ففی الناس من قال : إنّها تخصصت بالدعاء والذکر فی موضع مخصوص .
ومنهم من قال ـ وهو الصحیح : إنّها فی الشرع عبارة عن الرکوع والسجود على وجه مخصوص وأذکار مخصوصة .
وقیل : إنها سمّیت صلاة ؛ لأن المصلّى متعرض لاستنجاح طلبه من ثواب الله ، مع ما یسأل رَبَّه فیها من حاجاته (٣) .
وأما الرزق : فهو ما للحیّ الانتفاع به على وجه لا یکون لأحد منعه منه ، وهذا لا یطلق إلا فی ما هو حلال.
فأما الحرام : فلا یکون رزقاً ؛ لأنه ممنوع منه بالنهی ، ولصاحبه أیضاً منعه منه .
____________________
(١) سورة الغاشیة ٨٨ : ٤ .
(٢) العجز : هکذا جاءت فی النسخ ، ولعلّها : الفَخِذ ، إذ العبارة فی کتب اللغة : والصلا ما عن یمین الذنّب وشماله . وفیها أیضاً والصَّلَوَیْن هما مکتنفا الذئب من الناقة وغیرها ، وأوّل موصل الفخذین من الإنسان فکأنهما فی الحقیقة مکتنفا العُصْعُص .
تهذیب اللغة :١٢: ٢٣٦ ، الصحاح ٦ : ٢٤٠٢ ، لسان العرب ١٤: ٤٦٤ (صلا) فیهن .
وانظر : النکت والعیون ١ : ٦٩ ، أحکام القرآن للجصاص ١ : ٢٤ .
(٣) کأن المصنف قدسسره ناظر إلى ابن جریر الطبری فی تفسیره ١ : ٨١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
