قال ساعِدَةُ بن جُؤَیَّة الهُذَلی (١).
|
وقالوا : تَرَکْنَا الحى قد حَصِرُوا به |
|
فَلا رَیْبَ أَن قَدْ کانَ ثُم لَحِیمٌ (٢) [٦٧] |
أی : أَطَافُوا به ، واللحیم : القتیل ، یقال : لَحِمَ : إذا قُتل .
والهاء فی (فِيهِ) عائدة على الکتاب .
ویحتمل أن یکون (لَا رَیْبَ فِیهِ) خبراً ، والمعنى : إنه حق نفسه ، ولا یکون المراد به أنه لا یقع فیه ریب؛ لأن من المعلوم أن الریب واقع فیه من الکفار وفی صحته ، ویجری ذلک مجرى الخبر إذا کان مخبره على ما هو به فی أنه یکون صدقاً وإن کذبه قومٌ ولم یصدّقوه .
____________________
٣٦٨ ، الوجوه والنظائر فی القرآن الکریم للدامغانی : ٣٦٥ ، بصائر ذوی التمییز فی لطائف الکتاب العزیز ٣ : ١١٣ .
الأقوال تجد الإشارة إلیها فی : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٣٤ ت ٥٥ ، النکت والعیون ١ : ٦٧ ، جامع البیان ١: ٧٥ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١: ٨١ .
(١) من بنی کعب بن کاهل ، من سَعْد هذیل ، شاعر محسن مُخَضْرَم ، أسلم ولم تثبت له صحبة .
ترجمته فی : المؤتلف والمختلف للآمدی ١ : ١١٣ ، الإصابة ٣ : ١٦١ ت ٣٦٤٥ ، خزانة الأدب للبغدادی ٣ : ٨٣ ت ١٦٩ .
(٢) دیوان الهذلیین ١ : ٢٣٢ . وقد أختلف فی ضبط الشطر الأول ، ولا ضیر .
حَصِرُوا به : بالفتح والکسر ، والأوّل أکثر ، أی : ضاق بهم وضاقوا به . الرّحیم : المقتول ، أو الذی فی معرض الهلکة ؛ لأنّ خروج النفس والروح یجعل الجسم قطعة لحم .
استشهد به جمع منهم صاحب : جمهرة اللغة ١ : ٥٦٧ ، الصحاح ٥ : ٢٠٢٨ مادة «لَحَمَ» فیهما ، تهذیب اللغة ٤ : ٢٣٤ مادة «حَصَرَ » ، معجم مقاییس اللغة ٢ : ٤٦٣ ، لسان العرب ١ : ٦٠٦ «رَیَبَ» فیها ، مجاز القرآن ١ : ٢٩ ، السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٧٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
