وقد روی عن النبی صلىاللهعليهوآله روایة لا یدفعها أحد، أنه قال: (إنّی مخلّف فِیکُمُ الثَّقَلَین ، ما إن تمسکتم بهما لن تضلوا : کتاب الله وعترتی بیتی ، وإنهما لن یفترقا حتى یردا على الحوض) (١) .
____________________
(١) عُد الحدیث الشریف هذا ( حدیث الثقلین من الأحادیث القطعیة الصدور ، وقد رزق شهرةً فاقت الحدّ ممّا أغنى عن تعقب مصادره ورواته ، فقد روته السنة قبل الشیعة ، واعترفت به العامة قبل الخاصة ، وحفظه الکبیر بل الصغیر ، والعالم والجاهل .
وقد اختلف فی نقل لفظه بما لا یؤثر على معناه ومفاده الأمر الذی لا یمکن أن منشاً وسبباً لما یرومه البعض من تأویلات زائفة ، أو فراراً عما ألزم منطوقه یکون ومضمونه المسلمین .
وهذا الاختلاف فی لفظ الحدیث ـ ولأی سبب کان ـ لخیر شاهد على أن النبی الأکرم الله قد نطق بمفاده ، وفی عدة مواطن ومناسبات مختلفة ، ینظمها وحـدة المعنى والمراد والغرض .
وأیضاً فإن تعدد الرواة ـ بل وکثرتهم ـ شاهد لتعدّد تلک المواطن حتى انبرى غیر واحد الحفاظ لجمع طرقه فی کتاب مفرد .
هذا مع ما للحکم والسیاسة من عَقلِ ألسنة المحدثین وحبس أقلام الکتاب والمؤلفین مع ذلک فقد اشتهر وانتشر حتى جاوز حد التواتر إلى المسلّمات . .
لمزید الاطلاع والمعرفة انظر للمثال : الطبقات الکبرى ٢ : ١٩٤ ، مسند أحمد ابن حنبل ٣ : ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٥٩ ، و ٤ : ٣٦٧ ، سنن الدارمی ٢ : ٤٣٢ ، صحیح مسلم ٤ : ١٨٧٣ ت ٢٤٠٨ ، المعرفة والتاریخ ١ : ٥٣٦ و ٥٣٧ ، تاریخ الیعقوبی ٢ : ١١١ ، سنن الترمذی ٥ : ٦٦٣ ت ٣٧٨٨ ، الخصائص للنسائی : ٧٠ ت ٧٤ ، مسند أبی یعلى الموصلی ٢ : ٢٩٧ و ٣٠٣ ت ١٠٢١ و ١٠٢٧ ، المعجم الصغیر ١ : ١٣٥ ، المعجم الکبیر ٥: ١٥٣ و ١٥٤ ت ٤٩٢١ ـ ٤٩٢٣ و ١٨٦ ت ٥٠٤٠ ، زین الفتى فی شرح سورة هل أتى ٢ : ٢٦٨ ، المستدرک للحاکم ٣ : ١٠٩ ١١٠ ، حلیة الأولیاء ١ : ٣٥٥ ، السنن الکبرى ١٠ : ١١٤ ، مصابیح السُّنة ٤ : ١٩٠ ت ٤٨١٦ ، معالم التنزیل ١ : ٥١٧ ، التفسیر الکبیر للرّازی ٨ : ١٧٣ ، أسد الغابة ١ : ٤٩٠ ت ١١٦٥ و ٣ : ١١٤ ت ٢٩٠٥ ، تذکرة الخواص : ٢٩٠ ب ١٢ ، شرح ابن أبی الحدید ٦:
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
