فصل
فی ذکر جمل لا بد من معرفتها قبل الشروع فی تفسیر القرآن
اعلم أن القرآن معجزة عظیمة على صدق النبی صلىاللهعليهوآله ؛ بل هو من أکبر المعجزات وأشهرها . غیر أن الکلام فی إعجازه ، وجهة إعجازه ، واختلاف الناس فیه ، لا یلیق بهذا الکتاب ؛ لأنه یتعلق بالکلام فی الأصول ، وقد ذکره علماء أهل التوحید ، وأطنبوا فیه ، واستوفوه غایة الاستیفاء . وقد ذکرنا منه طرفاً صالحاً فی شرح الجمل (١) ، لا یلیق بهذا الموضع ؛ لأن استیفاءه یخرج به عن الغرض ، واختصاره لا یأتی على المطلوب ، فالإحالة علیه أولى .
والمقصود من هذا الکتاب : علم معانیه ، وفنون أغراضه .
وأما الکلام فی زیادته ونقصانه فمما لا یلیق به أیضاً ؛ لأن : الزیادة فیه مجمع على بطلانه . والنقصان منه . فالظاهر أیضاً من مذهب المسلمین
____________________
(١) تمهید الأصول : ٣١٥ وما بعدها ، والتمهید شرح للقسم النظری من جمل العلم والعمل للسید المرتضى قدسسره ، وانظر لبحث إعجاز القرآن الکریم : الذخیرة : ٣٦٠ وما بعدها ، أوائل المقالات : ٧٠ ، الکافی للحلبی : ٧٢ ، رسائل الشریف المرتضى : ٢٩٣ ، کنز الفوائد ١ : ١٧٤ وغیرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
