والإضلال : التحییر بالضلال بالتشکیک ؛ لیعدل عنه (١) .
والیهود وإن کانوا ضلالاً ، والنصارى وإن کانوا مغضوباً علیهم ، فإنّما خص الله تعالى کل فریق منهم بسمة یُعرف بها ، ویُمیز بینه وبین غیره بها ، وإن کانوا مشترکین فی صفات کثیرة .
وقیل : إنّه أراد بـ (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) جمیع الکفار ، وإنّما ذُکروا بالصفتین ؛ لاختلاف الفائدتین .
وروى جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله: ( قال الله تعالى : قَسْمْتُ الصَّلاةَ بَینی وبَیْنَ عبدِی ، فله ما سأل ، فإذا قال العبد : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ ) . قال : حمدنی عبدی ، وإذا قال : (الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ) .
قال : أثنى علیَّ عبدی . وإذا قال: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) . قال : مجدنی عبدی . ثم قال : هذا لی وله ما بقی ) (٢) .
____________________
(١) انظرها فی : جمهرة اللغة ١: ١٤٧، تهذیب اللغة ١١ : ٤٦٢ ، الصحاح ٥ : ١٧٤٨ ، لسان العرب ١١ : ٣٩٠ ، تاج العروس ١٥: ٤٢٠ . ولاحظ مفردات الراغب : ٥٠٩ . وبتفصیل عمدة الحفاظ ٢ : ٣٨٢ . وانظر المخصص ٦ : ١٠٥ و ٧ : مادة «ظَلَل» فی الجمیع .
(٢) بهذا السند انظر : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٢٨ ت ١٩ ، جامع البیان ١ : ٦٦ ، تفسیر النسائی ١ : ١٥٧ ، فضائل القرآن للنسائی : ٣٩ ت ٣٧ و ٣٨ ، الاحسان فی ترتیب صحیح بن حبّان ٣: ١٣٦ و ١٤٢ ١٧٨ و ١٧٩٢ ، فضائل القرآن لأبی عُبید : ١١٩ ، تأویلات أهل السنة : ١٧ . الدر المنثور ١ : ١٩ وله شواهد کثیرة بطرق أخرى ، لاحظ : صحیح مسلم ١ : ٢٩٦ ت ٣٩٥ ، النسائی ٢ : ١٣٦ تفسیر النسائی ١ : ١٥٧ ت ٢ ، سنن الترمذی ٥: ٢٠١ ت ٢٩٥٣ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٢٤٣ ، المصنّف لعبد الرزاق ٢ : ١٢٨ ت ٢٧٦٧ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
