المجعول مع استصحاب عدم الجعل المقيد ويترتب على كل واحد مايحكم به العقل من التنجيز من ناحية استصحاب بقاء المجعول أو عدم التنجيز من ناحية استصحاب عدم الجعل المقيد وكيف كان والذى يسهل الخطب هو عدم وجود المعارضة بين استصحاب بقاء المجعول واستصحاب عدم جعل المقيد الزائد لما عرفت من عدم وجود المضادة بينهما وعليه فما ذهب إليه المشهور من اعتبار استصحاب الوجود مطلقاً سواء كان في خصوص الموضوعات الجزئية والأحكام الجزئية أو في الأعم منها والأحكام الكلية هو الاقوى وذلك لعدم تمامية الوجوه المذكورة للتعارض بين استصحاب وجود الحكم واستصحاب عدم جعل المقيد الزائد على القدر المتيقن واللّه هوالعالم.
ودعوى ان الزمان في الاستصحاب العدمى أيضاً مأخوذ بنحو الظرفية فكلاً الاستصحابين يردان على الوجوب المتعلق بالجلوس الذى يكون الزمان الخاص ظرفا له أحدهما يثبته والآخر ينفيه ويقع بينهما التعارض الموجب للتساقط ويجب الرجوع إلى الأصول الاخر.(١)
مندفعة بأنّ مع اخذ الزمان بنحو الظرفية لامجال للاستصحاب العدمى للعلم بانتقاضه حين وجوب الجلوس ومع العلم بالانتقاض والشك في البقاء يستصحب الناقض ولامجال لاستصحاب العدم فيه كسائر الموارد من الأحكام الجزئية والالزم لغوية الاستصحابات الوجودية هذا مضافاً إلى مخالفة ذلك مع الصحاح الدالة على اعتبار الاستصحاب لأنّ مجعولية الطهارة في زمان الشك بالاستصحاب تكون معارضة مع استصحاب عدم جعلها وهو كما ترى نعم إذا فرض الزمان قيدا مثلاً لوجوب الجلوس فلايجرى إلّا استصحاب العدم ولكن الكلام في استصحاب وجوب
__________________
(١) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٣٣٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
