وذلك لما عرفت من جريان استصحاب عدم وجوب الجلوس المقيد بما بعد الزوال أيضاً فان المنقوض هو عدم وجوب المطلق لاالمقيد نعم لاينافي استصحاب عدم وجوب الجلوس المقيد بما بعد الزوال مع استصحاب الوجود المطلق لعدم اتحاد الموضوع في الوجود المطلق والعدم المقيد كما هو واضح ويظهر أيضاً ممّا ذكره سيّدنا الاُستاذ أيضاً ما في كلام السيّد المحقّق الخوئي قدس سره حيث تسلم المعارضة فيما إذا لم يكن الزمان مفردا وأورد على الشيخ الأعظم الذى ذهب إلى عدم جريان استصحاب العدم فلامعارضة بين الاستصحابين أصلاً بقوله «وقد اوضحنا وقوع المعارضة مع عدم كون الزمان مفردا ووحدة الموضوع فيقال ان هذا الموضوع الواحد كان حكمه كذا وشك في بقائه فيجرى استصحاب بقائه ويقال أيضاً ان هذا الموضوع لم يجعل له حكم في الأول لامطلقاً ولامقيداً بحال والمتيقن جعل الحكم له حال كونه مقيداً فيبقى جعل الحكم له بالنسبة إلى غيرها تحت الأصل فتقع المعارضة بين الاستصحابين مع حفظ وحدة الموضوع».(١)
وذلك لما عرفت من عدم المنافاة والمعارضة فيجرى استصحاب الوجوداًلمطلق ومع جريانه لامجال لجريان استصحاب عدم وجوب المطلق للعلم بانتقاضه نعم يجرى استصحاب عدم وجوب المقيد ولكن لامعارضة بين الاستصحابين الجاريين كما لايخفى هذا مضافاً إلى ان دعوى ان هذا الموضوع لم يجعل له حكم في الأول لامطلقاً مع العلم بجعل الحكم له وانتقاض عدم وجوب المطلق كما ترى.
ثم لايذهب عليك ان الشهيد الصدر قدس سره ذهب إلى دفع شبهة التعارض على المبانى المختلفة بوجه اخر فقال تارة تبنى على الوجه المختار من ان القضية المجعولة لها اعتباران ولحاظان لحاظ بالحمل الشايع فتكون صورة في نفس الجاعل والمولى
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ٣٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
