واجيب عنه بان المعارضة بين استصحاب عدم الجعل واستصحاب المجعول فرع المنافاة بينهما وهو أوّل الكلام قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره مورد كلام النراقي قدس سره. بحسب ظاهر عبارته (كما لايخفى على المتأمل) ما إذا كان الزمان ظرفا فحكم فيه باستصحاب الوجود والعدم أما الأول أعنى استصحاب الوجود فواضح وأما الثاني أعنى استصحاب العدم فلان عدم وجوب الجلوس المطلق وان انتقض الا ان عدم وجوب الجلوس المقيد بما بعد الزوال لم ينتقض أصلاً فيستصحب وبعبارة اخرى انه لاضير في اعتبار الجلوس مقيداً بما بعد الزوال فيقال هذا لم يعلم وجوبه والأصل عدم وجوبه.
ثم أورد عليه سيّدنا الاُستاذ تبعاً لما ذهب إليه المحقّق الحائري قدس سره من أنّ هذا الأصل العدمى وان كان جاريا الا انه لاينافي استصحاب الوجود لعدم المضادة أو المعارضة بين الوجود المطلق والعدم المقيد.(١) وانما المعارضة بين الوجود المطلق والعدم المطلق أو بين الوجود المقيد والعدم المقيد وذلك لاعتبار وحدة الموضوع في المعارضة.
وينقدح ممّا ذكره سيّدنا الاُستاذ مافي كلام الشيخ الأعظم قدس سره ردّا على الفاضل النراقى من ان الزمان ان كان مفردا فلايجرى استصحاب الوجود لعدم اتحاد الموضوع ويجرى استصحاب العدم وان لم يكن الزمان مفردا فيجرى استصحاب الوجود لاتحاد الموضوع ولايجرى استصحاب العدم فلامعارضة بين الاستصحابين أصلاً انتهى.(٢)
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره، ج ٣، ص ٧٤.
(٢) فرائد الاُصول، ج ٣٧٧، ص ٣٧٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
