ومنها الرجولية
يدلّ على اعتبارها أنّ الإفتاء والزعامة يحتاج إلى اجتماع امور من الأمانة والشجاعة والتدبير والصلابة وعدم الخوف والتزلزل وعدم غلبة الرأفة والانعطاف وغير ذلك من الاُمور التى فقدان بعضها يوجب الوهن والفساد. هذا مضافاً إلى دلالة معتبرة أبى خديجة سالم بن مكرم الجمال قال: قال أبوعبدالله جعفر بن محمد الصادق: إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّى قد جعلته قاضيا.
وذلك لتخصيصها بالرجل منكم يعلم شيئا من قضايانا. ودعوى أنّ ذكر الرجل باعتبار الغلبة فى ذلك الزمان لعدم وجود من يعلم من قضاياهم من النسوان مندفعة بأنّ القيد الغالبى إنما لايمنع عن الأخذ بالإطلاق إذا كان فى البين إطلاق يعم مورد القيد وعدمه. ولكن ليس فى أدلّة نفوذ القضاء إطلاق يعم النساء بعد ارتكاز أنّ الشارع لايرضى بإمامة المرأة للرجال فى صلاتهم، فكيف يحتمل تجويزه كونها مفتية للناس أو قاضية بينهم.
ومنها: عدم كونه متولدا من الزنا والدليل له هو أنّ تصديه لمقام المرجعية والإفتاء يوجب المهانة للمذهب والشارع ليس براض لذلك.
ومنها: الحريّة ولكن لادليل له، لأن العبد ربما يكون أرقى رتبة من غيره حتى يكون وليّا من أوليائه تعالى كما روى ذلك فى حق بعض غلمان الإمام السجاد عليه السلام.
ومنها أن لايكون مقبلا على الدنيا. ولايذهب عليك أنّ ظاهر من اشترط ذلك أنّه أراد امراً زائدا على اشتراط العدالة واستدل له برواية الاحتجاج عن تفسير الإمام العسكرى عليه السلام: فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه وحافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
